تونسيٌّ وذوّاق: صفتان كثيرًا ما تتلازمان. فمن أزقّة المدينة العتيقة إلى بلاط سيدي بو سعيد الأزرق والأبيض، لا يُردّ نداء الحلوى أبدًا — يومين في الأسبوع، إبقاءً على شيءٍ من العقل. وهذه سبع خطايا صغيرة محبّبة، موروثةٍ أو يوميّة، ما فتئت تخلب قلب التونسيّ ومعدته منذ الأزل.
1. المعشّش، الكلاسيكيّ الغنيّ عن التعريف
يُعرف بين أهله باسم «معشّش»، ويوجد في حوانيت الحلويات الصغيرة بالمدينة العتيقة، ولا سيّما في نهج الدبّاغين. فهو مقرمشٌ عطر، ركنٌ راسخ في ذاكرة التونسيّ الحلوة — من تلك الحلويات التي يُقصد إليها دون سؤال، ما إن تهجم الرغبة في السكّر.
2. الهريسة الحلوة، حلوى اللوز في الأسواق
تُصنع الهريسة الحلوة من اللوز وسكّر «شحور» (Ch7our)، وهي قيمةٌ مضمونة تُصادَف في كلّ ركنٍ من الأسواق، يبيعها الباعة المتجوّلون على عرباتهم الصغيرة. فهي تقليديّةٌ تبعث الحنين، فيها مذاق أسواق الطفولة، وهي جزءٌ من المطبخ التونسيّ بألف نكهة الذي يُكتشف من جديد عند كلّ منعطف زقاق.
3. كوكتيل الفواكه الجافّة، شراب التونسيّ السحريّ
لبن البيض (lait de poule) أو كوكتيل كلّ الفواكه، يُضاف إليه كلّ شيء: فواكه جافّة، و«درع» (droô) عند بعضهم، وتمر… فهذا الكوكتيل، كنزٌ من الفيتامينات كما يُقال، مؤسّسةٌ قائمة عند باعة العصير في الباساج كما في المدينة العتيقة، تتوارثها الأجيال شأنها شأن توارثٍ مطبخيّ كامل خاصّ بتونس.
4. تارت الفواكه، لذّة المدينة العتيقة في متناول اليد
تُصنع تارت الفواكه صناعةً حرفيّة وتُباع بسعرٍ لطيف، وتُتذوّق في حلويات الزيتونة بالمدينة العتيقة — فمن العسير أن يُوجد ما يضاهيها طيبًا بهذا الثمن في مكانٍ آخر. فالرهان قائم أن لا نظير لها خارج الأسوار.
5. الميلفوي، سيّد الحلويّات الكبرى بلا منازع
يظلّ الميلفوي (millefeuille)، بلونه الذهبيّ على الطريقة القديمة وكريمته الغزيرة، مفضَّلًا لدى التونسيّ. فهو يوجد في كلّ مكانٍ تقريبًا، من حلويات الحبيب مختار بباردو إلى «دي كارلو» بلافاييت، مرورًا بـ«زاليز» ببنزرت.
6. البمبالوني، طقس سيدي بو سعيد الحلو
كيف يُتجوَّل في أزقّة سيدي بو سعيد الزرقاء والبيضاء دون وقفةٍ عند بمبالوني ساخن؟ فهو خطيئةٌ محبّبة حقًّا، تكاد تكون طقس زائرٍ، تُصادَف كذلك في المرسى وفنّ العيش فيها. مقرمشٌ، مرشوشٌ بالسكّر رشًّا سخيًّا، وطيّبٌ إلى حدٍّ بعيد.
7. الفول السوداني المسكّر، متعة الأرصفة المقرمشة
يُطهى الفول السوداني المسكّر على مهلٍ في شرابٍ غنيّ بالسكّر والملوّنات، غير أنه مقرمشٌ إلى حدٍّ بعيد، ويُباع خصوصًا قرب المدارس وقرب فضاءات اللعب وعند نواصي الشوارع. فهو بالتأكيد ليس من الأكل الصحّيّ، غير أنّ التونسيّ يُحسن أن يُمتّع نفسه.