يستخدم علاج HIFU، وهو تقنية وافدة من الولايات المتّحدة، الموجات فوق الصوتية المركَّزة لمعالجة ترهّل الجلد في العمق على مستوى الوجه والعنق وأعلى الصدر — من دون جراحة ومن دون فترة انقطاع عن الحياة الاجتماعية، خلافًا لليزر أو التقشير.
لماذا يترهّل الجلد مع مرور الوقت؟
مع مرور الوقت، تفقد البشرة تدريجيًا الخصائص التي تمنحها التماسك والنضارة والليونة. وكثيرًا ما يرافق هذا التدهور التدريجي فقدانٌ لتوتّر العضلات الجلدية، على مستوى العنق وأعلى الصدر. غير أنّه إذا كانت بعض التقنيات تعالج البشرة وحدها، فقليلة هي التي تأخذ في الحسبان العضلات الكامنة تحتها، مع أنّ حالتها تؤثّر في جودتها.
ما هي تقنية HIFU؟
HIFU اختصار لعبارة High Intensity Focused Ultrasound، أي الموجات فوق الصوتية المركَّزة العالية الشدّة — وهي تقنية يذكّر عملها بأشعّة الشمس حين تركّزها عدسة مكبّرة في نقطة واحدة. فقطعة يدوية مزوّدة بمُحوِّل طاقة تركّز نحو عشر حزم من الموجات فوق الصوتية على نحو متكرّر، وتعمل على أعماق مختلفة (4,5 مم للعضلات أو الدهون بحسب المناطق، و3 مم للأدمة العميقة). وعند تطبيقها على الوجه، تُحدث هذه الحزم نقاط تخثّر بالغة الصغر تعيد شدّ الأنسجة العميقة (العضلات والسَّفاق) والسطحية، على نحو أشبه بشدّ مصغّر. ومن ثمّ تُستعاد بيضوية الوجه، ويُعالَج ترهّل العنق والذقن المزدوج، أو يُشدّ أعلى الصدر والجفون المتهدّلة.
كيف تجري الجلسة؟
بعد تقييم، يحدّد المختصّ بدقّة المناطق المراد معالجتها، مقسّمًا الوجه والعنق وأعلى الصدر إلى «مستطيلات» يُنفَّذ فيها عدد معيّن من «الطلقات». ثمّ يُوضع جلّ خاصّ بالموجات فوق الصوتية لنقل الطاقة على النحو الصحيح؛ وفي العموم، يلزم إجراء سلسلتين من الطلقات على أعماق مختلفة، تشكّلان «خطّين» من التخثّر متراكبين على مجمل المناطق المعالَجة. فتحفّز الاهتزازات الدقيقة البشرة في طبقاتها المختلفة، وتطال العضلات والمناطق الدهنية والدورة اللمفاوية — مصرِّفةً السموم ومساعِدةً على امتصاص المواد الفعّالة. وتختلف الغاية من جلسة إلى أخرى؛ فقد تستهدف الجلسة شدًّا مصغّرًا، أو علاجًا وقائيًّا من الشيخوخة، أو تصحيح عيوب البشرة. ويمكن الجمع بينها وبين تقنيات أخرى للتخفيف من حبّ الشباب والبقع الداكنة، أو تضييق المسامّ، أو تحفيز إنتاج الكولاجين. وتُجرى على جميع أنواع البشرة، وفي أيّ فترة من السنة، من دون حاجة إلى حماية شمسية خاصّة.
ما النتائج المنتظرة، وما موانع الاستعمال؟
النتيجة طبيعية وفورية: فالبشرة، التي تميل قليلًا إلى الاحمرار بعد الجلسة، قد تعرف وخزًا أو حساسية تحت الجلد أو وذمة خفيفة على مدى بضعة أيّام، مع مخاطر محتملة مرتبطة بالعلاج. ويتزايد أثر الشدّ بعد خمسة عشر يومًا ويبلغ ذروته بعد ثلاثة إلى ستّة أشهر، وهي المدّة التي يستغرقها تجدّد الخلايا. ويلزم إجراء جلستين على الأقلّ يفصل بينهما شهر؛ ويُفضَّل بروتوكول من ثلاث جلسات لاستعادة بيضوية الوجه. أمّا موانع الاستعمال فتبقى نادرة: الحمل، والرضاعة، وحمل منظّم لضربات القلب (pacemaker)، وأمراض الجلد الحادّة.
وهكذا يندرج علاج HIFU ضمن روتين أوسع لمقاومة الشيخوخة، إلى جانب خطوات تساعد أيضًا على تخفيف التجاعيد وعلى العناية بإشراق البشرة يوميًا.