نموّ شخصي

ممارسة الامتنان: 7 أمثلة سهلة الاتّباع

تصرف ممارسة الامتنان الانتباهَ إلى ما في الحياة من خير، لا إلى ما ينقص منها. فتنتقلين من «ينقصني كذا، ولا بدّ أن أناله» إلى «يا حظّي بما عندي». أما المفارقة فهي أنّ هذه الممارسة تصرف النظر عن الذات إلى الآخرين، اعترافًا بما في حضورهم من خير — فتنشأ علاقات أدفأ وأكثر انسجامًا. وإليكِ 7 أمثلة سهلة الاتّباع لممارسته كل يوم.

1. احتفظي بدفتر امتنان

دوّني كل ما يخبّئه اليوم العاديّ من خير. فيبدو التمرين عسيرًا في أوّله، وخاصّةً في الأوقات الصعبة: يسهل أن تشعري بالامتنان للأحداث الكبرى — ترقية، أو نجاح في امتحان — غير أنّ البداية قد تكون كسرة خبز، مع التفكير في كل ما بُذل من جهد حتى تبلغ أيدينا، وفي كل من حُرموا منها.

وهذه الخواطر، التي قلّما نأذن لأنفسنا بها، تعين على إدراك أنّ ما نحسبه مكتسبًا تَرَفٌ عند آلاف الناس، وأنّ حظّنا أوفر ممّا نظنّ في الغالب. فمتى تنبّهتِ إلى ذلك، كفى أن تتذوّقي تلك اللحظة الهادئة، وأن تصوغيها، وأن تدوّني ثلاثة أشياء كل يوم — فيغدو التمرين أيسر سريعًا.

2. احتفي بالمناسبات

زواج، أو ميلاد صديق أو قريب، أو ذكرى لقاء: كلّها تواريخ ذات معنى. فخذي وقتكِ لتدوّني ما يمثّله الحدث، ومن يقترن به، وحظَّكِ بوجوده إلى جانبكِ. واكتبي مشاعركِ في رسالة، وأطلعي عليها أصحابها، وشاركيهم — فلا حاجة إلى الشعر، قولي الأشياء ببساطة. أما التقاليد الجديدة فابتكريها، بأن تعيدي قراءة الرسالة في العام التالي مثلًا: لفتة بسيطة، تُغني صاحبتها بقدر ما تُغني من تصلها.

3. عبّري عن امتنانكِ لمن حولكِ

على مائدة غداء عائليّ أو عشاء بين الأصدقاء، تذكّري حظَّكِ بمن يحيط بكِ من الأحبّة، وعبّري عن امتنانكِ لوجودهم ولوجودكِ بينهم.

4. فكّري في الشدائد تفكيرًا آخر

قد تلعب الحياة ألاعيب خبيثة، حتى تشعري أنّكِ أسيرة الظروف. فبدل أن تسترسلي في السواد، فكّري فيما جلبته لكِ التجربة المرّة من خير — لا على طريقة «الكوب نصف ممتلئ»، بل درسًا حقيقيًّا في كيفية تأثيرها فيكِ وفي إنضاجها لكِ.

5. اشكري من يخدمونكِ

في كل يوم، يقدّم أحدهم قهوة خلف مِنضدة، وتمرّر أخرى المشتريات عند الصندوق، ويوجّه ثالث مناورة سيّارة في المرآب. «هذا عملهم، وهم يتقاضون أجرًا عليه» — نعم، غير أنّهم قبل كل شيء بشر. فعن كل خدمة، تكفي كلمة شكر وابتسامة لتشهدا بشيء من الاحترام.

6. اشكري من يحيطون بكِ

نحسب حضورهم مكتسبًا وأبديًّا — أبوان، وأبناء، وإخوة وأخوات، وأصدقاء. غير أنّهم حضور اليوم لا غير. فما داموا هنا، انعمي بهم: اشكري أمًّا على كل طبق أعدّته، وأبًا على كل لفتة، وأصدقاء على كل ضحكة تقاسمتموها. اتّصلي بهم، وحدّثيهم، وقولي لهم إنّكِ تحبّينهم.

7. تذكّري أنّنا صغار جدًّا في هذا العالم

متى كانت آخر مرّة نظرتِ فيها حقًّا، وأنتِ خارجة من بيتكِ، إلى العالم من حولكِ؟ ومتى رفعتِ رأسكِ إلى الغيوم أو النجوم؟ أما الغرباء الذين تصادفينهم في الطريق، فهل يخطر لكِ ما لهم من حكايات وإخفاقات وانتصارات، وما يعجّلهم؟ فالعالم لا يدور حولنا — غير أنّنا مهمّات لعالمنا نحن، ولهذا أيضًا يحسن إظهار الامتنان.

خلاصة القول

بممارسة الامتنان، تُصالحين نفسَكِ وتُصالحين الحياة: فتتعلّمين أن تقدّري ما لديكِ دون أن تندبي ما ليس لديكِ. فيُقال إنّ الحال البدنية تتحسّن هي الأخرى — نوم أفضل، وأمراض أقلّ، ومقاومة أمتن للتوتّر — وإنّ العلاقة بالآخرين تزداد غنًى. أما الامتنان فقد لا يكون تعريف السعادة بعينه، غير أنّه يشبهها شبهًا تامًّا.

تدوين ثلاثة أشياء كل يوم تشعرين بالامتنان لها: تمرين بسيط، يغيّر مع التمرّس طريقةَ النظر إلى حياتكِ.

أسئلة شائعة

كيف تُبدأ كتابة دفتر الامتنان؟
بتدوين ثلاثة أشياء كل يوم تشعرين بالامتنان لها، مهما بدت بسيطة — فيغدو التمرين أيسر مع التمرّس.
ما فوائد الامتنان على الصحّة؟
يُقال إنّ نومًا أفضل، وأمراضًا أقلّ، ومقاومةً أمتن للتوتّر، ترتبط بممارسة منتظمة للامتنان.
ما أمثلة بسيطة لممارسة الامتنان كل يوم؟
الاحتفاظ بدفتر، والاحتفاء بالمناسبات، وشكر من يخدمونكِ ومن يحيطون بكِ، وإعادة النظر في موقعكِ من العالم.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب