بدأنا نفهم لماذا تؤثّر الموسيقى في مشاعرنا، وما آثارها المفيدة في عافيتنا النفسية والبدنية. فهي تُهدّئ، وتُحفّز على المجهود الرياضي، وتُيسّر التركيز: ثلاثة أسباب بسيطة لعدم حرمان النفس منها أبداً.
إنّها تُهدّئنا
من منّا لم يستمع يوماً إلى مقطوعة كي يسترخي أو يهدأ أو حتى ينام؟ فالموسيقى الهادئة نافعة للجسم وللدماغ نفعاً بيّناً؛ إذ تتيح تفريغ الذهن والشعور بالراحة، كما تفعل حصّة يوغا. والسبب بسيط: اختيار الموسيقى التي نستمع إليها اختيار شخصي إلى أبعد حدّ، يستدعي أحاسيس فريدة مرتبطة بالذكريات وبالحالة الذهنية في تلك اللحظة.
خير مدرّبة عند ممارسة نشاط رياضي
تصوغ الموسيقى الحالة الذهنية في تلك اللحظة. أما في إطار ممارسة التمارين البدنية، فتصير حليفة حقيقية لبلوغ الأهداف؛ فباختيار مقطوعة إيقاعية نحبّها، نشعر وكأنّ أجنحة تنبت لنا — وكما على حلبة الرقص، يميل الجسم إلى الحركة على إيقاع المقطوعة. وكلّما زادت المقطوعة إيقاعاً وحيوية، زاد دفعها للمجهود.
إنّها تُيسّر التركيز
توجّه الموسيقى الأفكار وتدفع إلى التركيز على الأحاسيس التي تمنحها، مع تجاهلٍ نسبيّ لما يجري في المحيط. فيتوجّه الذهن ويسهل التركيز، وكأنّه مقطوع عن التشويشات الخارجية (ضجيج المكتب، رنين الهاتف، حركة المرور في الشارع).
المقطوعة الواحدة قد تُهدّئ قبل النوم، أو تدفع حصّة رياضية، أو تعزل عن الضجيج المحيط للتركيز: كلّ شيء يتوقّف على الإيقاع وعلى اللحظة المختارة.