مشاهد اجتماعية

ذاكرة الماء، أو الدراسة الغريبة للدكتور ماسارو إيموتو

ماسارو إيموتو طبيبٌ في الطبّ البديل باليابان. وقد وضع مع فريقه طريقةً لمعاينة بلّورات الماء المتجمّدة. فأمضى عشرين عامًا في دراسة «الثراء الذي يعبّر به الماء عن نفسه». وللحصول على تلك البلّورات، وضع عيّنات ماء في أطباق بتري عند -20° مدّة ثلاث ساعات.
فتتشكّل عندئذٍ قطيرات جليد على السطح. ثمّ تُعرَّض لإسقاطٍ ضوئيّ خاصّ وتُصوَّر بسرعة عالية جدًّا، فتنكشف بلّورات الماء.

تجربة الدكتور إيموتو

لاحظ فريق الدكتور إيموتو سريعًا أنّ البلّورات تختلف باختلاف مصدر الماء. فكلّما زاد نقاؤه، جاءت البلّورات أجمل وأكثر انسجامًا. في المقابل، لا تكوّن المياه الراكدة أو المستعملة بلّورات، أو يأتي ما يظهر منها ناقصًا قبيحًا.

وخطر لأحد أفراد الفريق يومًا أن يشغّل موسيقى ويراقب تشكّل البلّورات. فكان لهذا الاقتراح البسيط أثرٌ كبير في مسار التجربة. إذ اكتُشفت بذلك حساسية الماء الشديدة للطاقة التي تبثّها الفكرة والكلمة والموسيقى. وبحسب فريق الدكتور إيموتو، تتّخذ البلّورات هيئات مختلفة باختلاف الذبذبة التي يُعرَّض لها الماء.

في الماء الواحد نفسه، لا تحمل البلّورات المتشكّلة تحت ذبذبات إيجابية (أدعية، وكلمات حبّ، وموسيقى هادئة) البصمة نفسها التي تحملها المتشكّلة بعد التعرّض لذبذبات سلبية (رسائل كراهية مثلًا). فيقول ماسارو إيموتو في ذلك:

«هذه البلّورات مليئة بالدروس عن الطريقة التي ينبغي — بل يجب — أن نحيا بها».

للقراءة أيضًا: هل الدماغ صانع حياتنا؟

ما تعلّمنا إيّاه هذه التجربة عن أنفسنا

يبدأ الإنسان حياته جنينًا، وماؤه يبلغ 99 % من تكوينه. فعند الولادة يصير 90 %. وفي سنّ الرشد لا يتجاوز 70 %. أمّا حين يشيخ كثيرًا، فيزداد جسمه كثافةً وينزل ماؤه إلى 50 %. ومعنى ذلك أنّ أجسادنا وعاءٌ خارق للمشاعر. فنحن نسبح، حرفيًّا، في الذبذبات التي تبثّها أفكارنا. ومن هنا يُفهم نجاح التفكير الإيجابيّ.

مرحلة العمرنسبة الماء في الجسم
الجنين99 %
الولادة90 %
سنّ الرشد70 %
الشيخوخة50 %

ليس المطلوب أن يتلفّع المرء بالسذاجة وطيبة القلب. وإنّما المطلوب أن يفكّر بالحبّ والرحمة والصفح. فلنتخيّل قليلًا شكل حياة المرأة لو كفّت عن الشكوى من كلّ داء، ولو كفّت عن أن ترى نفسها قبيحة أو دميمة أو زائدة الوزن. ولو كفّت عن أن تُعرِّض نفسها لساعات من برامج تلفزيونية مُهينة، ولو كفّت عن ألعاب الفيديو المنوّمة العنيفة، ولو كفّت عن سماع موسيقى كلماتها تحطّ من القدر… فلنتخيّل قليلًا شكل تلك الحياة لو انقلب الإيقاع.

ما جدوى هذه الأعمال؟

تتيح لنا أعمال الدكتور إيموتو أن نفهم كيف نحتفظ بالمشاعر وكيف نتفاعل معها. فالماء هو المكوّن الأكبر لأجسادنا، وهو نفسه يغيّر بنيته بحسب الذبذبة التي يُعرَّض لها. وفي ذلك يقول:

غير أنّ نتائج أبحاث الدكتور إيموتو موضع جدلٍ في الأوساط العلمية، التي تأخذ على البروتوكول المعتمد افتقاره إلى الصرامة. أمّا هيئة تحريرنا فلا تملك الكفاءة اللازمة لتأكيد ما قاله ماسارو إيموتو أو نفيه.

أردنا فقط أن نضع هذا الموضوع بين يدي القارئة، ثمّ نمنحها ما صار نادرًا في أيّامنا. نمنحها أن تختار: أن تصدّق أو أن تبقى متشكّكة. فالاختيار اختيارها. وهي وحدها صاحبته.

ناماستي.

أسئلة شائعة

من ماسارو إيموتو، وفيمَ تتمثّل تجربته؟
ماسارو إيموتو طبيبٌ في الطبّ البديل باليابان. فقد أمضى مع فريقه عشرين عامًا في دراسة عيّنات ماء مجمّدة عند -20° في أطباق بتري، ثمّ تُصوَّر بسرعة عالية جدًّا لكشف البلّورات المتشكّلة فيها.
هل تتغيّر بلّورات الماء بحسب مصدره؟
نعم. فبحسب فريق الدكتور إيموتو، كلّما زاد نقاء الماء جاءت بلّوراته أجمل وأكثر انسجامًا؛ أمّا المياه الراكدة أو المستعملة فلا تكوّن بلّورات، أو تكوّن بلّورات ناقصة قبيحة.
هل تؤثّر الموسيقى والمشاعر في تشكّل البلّورات؟
بحسب الفريق، تتّخذ البلّورات هيئات مختلفة باختلاف الذبذبة التي يُعرَّض لها الماء؛ إذ يُقال إنّ الذبذبات الإيجابية (أدعية، وكلمات حبّ، وموسيقى هادئة) تعطي بلّورات تخالف تلك المتشكّلة بعد التعرّض لذبذبات سلبية كرسائل الكراهية.
كم نسبة الماء في جسم الإنسان بحسب العمر؟
يتكوّن الجنين، بحسب المقال، من 99 % ماءً، والمولود من 90 %، والبالغ من 70 %، والمسنّ جدًّا من نحو 50 %.
هل تعترف الأوساط العلمية بأعمال الدكتور إيموتو؟
لا. فالمقال يوضّح أنّ هذه النتائج موضع جدل، وأنّ الأوساط العلمية تأخذ على البروتوكول افتقاره إلى الصرامة. أمّا هيئة التحرير فتقول إنّها لا تملك الكفاءة لتأكيد هذه الخلاصات أو نفيها، وتترك لكلّ قارئة أن تصدّق أو تبقى متشكّكة.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب