قلوب وأجساد

توتّر في السوق: كيف نتدبّر ندرة المياه المعدنية؟

منذ أيام قليلة، تخلو أرفف المياه المعدنية في المساحات التجارية الكبرى التونسية. وبين ترشيد البيع ونفاد المخزون، يطرح هذا التوتّر غير المسبوق أسئلة على عاداتنا الاستهلاكية. إليكِ ما ينبغي أن تعرفيه لتستبقي الأمر وتكيّفي مشترياتك دون توتّر.

لماذا تخلو أرفف المياه المعدنية؟

تذكّرنا فترة التوتّر هذه، دون إثارة للهلع، بأنّ الماء مورد ثمين لا ينبغي تبذيره.

منذ أيام قليلة، ربّما لاحظتِ أرففاً مهجورة في المساحات التجارية الكبرى أو رفوفاً فارغة عند بقّالك. وليست هذه الظاهرة معزولة: فقد شرعت عدّة علامات تجارية في ترشيد بيع قوارير المياه المعدنية، بل إنّ بعضها لم يعد يملك منها شيئاً هذا الصباح. ويبدو أنّ الطلب المرتفع على غير العادة قد باغت الموزّعين الذين يجدون صعوبة في تجديد مخزونهم بالسرعة نفسها التي ينفد بها.

ويُفسَّر هذا التوتّر في السوق بتضافر عوامل آنية. فالتموين، الذي أضعفته أصلاً سلاسل لوجستية تحت الضغط، لم يجارِ نسق الشراء المتسارع. والنتيجة: حيث كان الزبائن يجدون بالأمس القريب حدوداً للشراء، لم يعودوا يجدون اليوم شيئاً. وضعٌ يطرح السؤال عن قدرة الشبكات على استيعاب ذُرى الاستهلاك هذه.

ترشيد البيع في الأرفف: كيف تتأقلم المساحات التجارية الكبرى؟

منذ أمس، أرست عدّة علامات تجارية ترشيداً خفيّاً لكنّه حازم. فلم يعد بوسع الزبونات ملء عرباتهنّ بلا حدّ: حزمتان لكلّ شخص، وأحياناً حزمة واحدة للأحجام الأكثر طلباً. أمّا أمينات الصندوق، اللواتي تلقّين التعليمات مع بداية الدوام، فيذكّرن بالقاعدة بلطف، بينما تتكاثر الإعلانات المكتوبة باليد قرب المنصّات نصف الفارغة.

وتخضع عمليات التوريد بدورها لتعديلات. فالشاحنات تصل بحمولات مخفَّضة، ما يضطرّ مسؤولي الأرفف إلى إعادة تنظيم المخزون في الوقت الحقيقي. بعض المتاجر تفضّل الأحجام الصغيرة التي تُعدّ أقلّ عرضةً لشراء الهلع، بينما يقصر بعضها الآخر القوارير على الزبونات الحاملات لبطاقة وفاء، وهي طريقة للحدّ من التجاوزات دون إغضاب الحرفاء المعتادين.

ما البدائل للبقاء مُرتوية دون توتّر؟

في مواجهة هذا الوضع المؤقّت، يمكنكِ الاعتماد على ماء الحنفية، الخاضع لمراقبة تامّة والمتوفّر باستمرار. ففي تونس، تستجيب جودته للمعايير الصحّية، ويمكن لمصفاة فحم بسيطة أو إبريق مرشِّح أن يحسّن مذاقه عند الحاجة. إنّه حلّ اقتصادي وبيئي وفوري لتفادي أيّ انقطاع.

وفكّري أيضاً في المنقوعات المنزلية أو المياه المعطّرة: بضع شرائح من الليمون أو الخيار، أو أوراق نعناع طازجة، تحوّل كوب ماء إلى شراب مرطِّب مفعم بالانتعاش. أمّا فواكه الموسم، كالبطّيخ الأحمر أو الشمّام، فتزخر بالماء وتمنح ترطيباً طبيعياً مثالياً للأيام الحارّة.

صحة وسكينة

أفضل 10 فوائد لماء الليمون

عصير الليمون غنيّ بالفلافونويد، ومضادّات الأكسدة، والبوتاسيوم، والبروتينات، وفيتامينات ب وسي، ومنشّط قويّ للمناعة

17 سبتمبر 2020

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب