ماء الورد ثمرةُ أوّل ما قطّره العرب في القرن العاشر. فقد كان ماء زينة، ودخل في العناية بالبشرة، وحضر في المطبخ لتحضير المشروبات المعطّرة والحلويات الرفيعة. أما اليوم فيُستخرج بتقطير الوردة الدمشقية، سوريّة الأصل، التي تُزرع أساسًا في بلغاريا وتركيا والمغرب.
فوائد ماء الورد
للبشرة
يزخر مقطَّر الورد بموادّ فعّالة مضادّة للشيخوخة، تُنشّط إصلاح الخلايا المتضرّرة وتحفظ للبشرة شبابها. فيُخفّف علامات التعب التي تظهر على مدار النهار. أما غناه بفيتامين C فيُنشّط تركيب الكولاجين ويقي من الشوارد الحرّة المسؤولة عن شيخوخة الجلد؛ كما يُخفّف علامات التمدّد والبقع والتجاعيد.
ويشدّ فعله القابض المسامّ قليلًا؛ فهو كذلك منشّطٌ يوافق تنظيف البشرة موافقةً تامّة، بفضل فيتاميني B وE وما فيه من التانّينات والبكتين. ثم إنّه ينشّط نموّ الخلايا القرنية، تلك الخلايا التي تشارك في تجديد البشرة وتحفظ شبابها بإصلاح المواضع المتضرّرة. أما خصائصه الملتئمة والمضادّة للجراثيم فتجعل منه حليفًا ضدّ حبّ الشباب وقُرَح الجلد وتقرّحات الفم.
يُحكم مقطَّر الورد إغلاق الطبقة القرنية، فيحدّ من فقدان الماء. فغناه بالأحماض الدهنية الأساسية يُحسّن الحاجز المائيّ الدهنيّ ويؤثّر في جودة الخلايا الليفية التي تحفظ للبشرة تماسكها. أما ما تحسّه البشرة الحسّاسة من انزعاج فيُهدّئه ويُخفّف احمرارها: فمفعوله المضادّ للالتهاب شديد النجاعة في تسكين لسعة الشمس.
للعينين
فبفضل خصائصه القابضة، يُذهب ماء الورد على عينيكِ المُتعَبتين انتفاخهما في الحين.
للشعر
يُهدّئ ماء الورد، إذا وُضع على الفروة مباشرةً، ما فيها من وخز وحرقة، وينشّط الدورة الدموية الدقيقة، ويقوّي بصيلات الشعر فيمنع تساقطه. ثم إنّه ينشّط إفراز الغدد الدهنية للزهم، فيُغلّف الشعرة ويزيدها كثافةً ويقيها عدوان الخارج، وينشّط في الوقت نفسه نموّ الشعر.
يكفي أن تسكبي قليلًا منه في راحتيكِ، وأن تدلّكي به الفروة الجافّة برفق نحو عشر دقائق، ثم تضعيه على الأطراف والأطوال. فماء الورد لا يحتاج إلى شطف، ويترك على الشعر عطرًا رقيقًا لطيفًا، ويمكنكِ تكرار هذه العناية مرّات في الأسبوع.
ماء الورد وعافيتنا
لماء الورد ألفةٌ كبيرة مع دوائر الانفعال في الجسد والروح، ومع القلب: فهو يُعين على بلوغ التوازن، وعلى إتمام المشاريع واتّخاذ القرار، وعلى تصريف الانفعالات. ثم إنّه يُبدّد التوتّر العصبيّ والضغط بما فيه من إبهاجٍ ومواءمة. أما مقطَّر الورد، رمزُ الحبّ وزهرةُ الأنوثة بامتياز، فيقود إلى السلام الداخليّ وإلى حياةٍ جنسية مُشبعة.
فيُوصى باستعماله على وجه الخصوص في هذه الحالات:
- الحداد
- لوعة الحبّ
- العدوانية والغضب والضِّيق
- الاكتئاب
- قلّة الثقة بالنفس
- الحاجة إلى الطمأنة
- الشكّ في طاقتكِ الأنثوية
- الكمالية المزمنة
ولتنعمي بفضائله الموازِنة كاملةً، اتّبعي برنامجًا مدّته 40 يومًا: ملعقة كبيرة من ماء الورد كل يوم في لتر ماءٍ تشربينه على مدار النهار. ويمكنكِ كذلك أن تُضيفي ملعقة صغيرة منه إلى شايكِ العشبيّ الساخن بعد كل وجبة. فماء الورد يصلح أيضًا رذاذًا يُعطّر الجوّ، أو حمّامًا عطريًّا — بما يعادل 3 ملاعق كبيرة تُضاف إلى ماء المغطس.
إلى التطبيق
فإليكِ وصفتين بسيطتين للبدء، من مختارنا الكامل من وصفات الجمال بماء الورد:
بلسم للشفتين
أذيبي على حمّام مائيّ 15 غ من زبدة الشيا مع 12 مل من زيت اللوز الحلو أو الجوجوبا النباتيّ، ثم ارفعيها عن النار. فأضيفي 5 إلى 10 مل من مقطَّر الورد وقطرةً واحدة من زيت الليمون الأساسيّ، وحرّكي حتى يبرد، واحفظيه في علبةٍ صغيرة.
لوسيون منظّف
ضعي في قارورة ملعقة صغيرة من خلّ التفّاح وقطرةً من زيت اللبان الأساسيّ وقطرةً من زيت الورد الأساسيّ، ثم أغلقيها ورجّيها. فأضيفي 50 مل من مقطَّر الورد ورجّيها من جديد.
رمزُ الحبّ وزهرةُ الأنوثة بامتياز: يقود مقطَّر الورد إلى السلام الداخليّ كما يُصلح البشرة.