بعد الصيف والدعة التي رافقت الأيام، يحل محلها إيقاع العودة الأكثر حيوية — ومعه أحد مواضيعها التي لا مفر منها: ممارسة الرياضة. كيف نحافظ على الحافز؟ وما هو النظام الغذائي الأنسب؟ نستعرض النقاط الأساسية.
لماذا نستأنف النشاط البدني مع العودة؟
يُقال إن الرياضة تمنح دفعة قوية لمواجهة إرهاق الخريف والشتاء، وهي مفيدة خصوصًا في مواجهة نمط حياة يغلب عليه الخمول. فعشر دقائق من اليوغا أو تمارين الإطالة لبدء اليوم قد تكفي وحدها للشعور بفوائدها: إصغاءٌ أفضل لإشارات الجسد، ومعرفةٌ أدقّ لحدوده.
يُقال إن إفراز هرمونات المتعة المرتبطة بممارسة الرياضة يحسّن المزاج والشعور العام بالراحة. كما يُعتقد أن الرياضة تساهم في تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم، وتقلل من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وتدعم المناعة، وتبطئ من شيخوخة الخلايا.
فإذا لم يسمح الجدول الزمني بالذهاب إلى صالة رياضية (وهي الخيار الأكثر اجتماعية)، فإن 30 دقيقة يوميًا في المنزل كافية — إذ تتوفر عبر الإنترنت مقاطع فيديو عديدة تقترح حصصًا مناسبة، يمكن ممارستها بمفردك أو في تحدٍّ مع صديقات.
ما هو النظام الغذائي المناسب قبل الرياضة وبعدها؟
أمّا من يفتقرن إلى وقت خلال الأسبوع، فيبقى التمرّن في الصباح قبل بداية اليوم خيارًا جيدًا: كوب كبير من الماء (بالليمون ويفضَّل ذلك)، أو كومبوت، أو ثمرة فاكهة، أو حفنة من الفواكه المجففة قبل الحصة، ثم فطور كامل بعد انتهاء المجهود، لتجنب أن يكون الجسم في خضم الهضم أثناء التمرين.
أمّا الحصّة في وقت الظهيرة فتتيح أيضًا استراحة في منتصف اليوم — وفي هذه الحالة، وجبة خفيفة (فواكه، فواكه مجففة، بسكويت محمص) قبل 30 دقيقة، ثم غداء مُحضَّر مسبقًا (شطيرة أو سلطة، مع فاكهة أو منتج ألبان كتحلية). أمّا حصّة نهاية اليوم فينطبق عليها المنطق نفسه، مع الانتباه خصوصًا لعدم الاستسلام لجوع المساء بخيارات دهنية أو سكرية: فالأفضل تناول عشاء صحي ومتوازن. وفي جميع الأحوال، يبقى شرب الماء بحرارة الغرفة، قبل المجهود وبعده، أمرًا أساسيًا.
ما هي الأخطاء التي يجب تجنبها عند استئناف الرياضة؟
| الخطأ | لماذا يجب تجنبه |
|---|---|
| الحمية الصارمة | حذف مجموعات معينة من الأطعمة يحرم الجسم من مصادر طاقته (البقوليات، النشويات، السمك، البيض، اللحم، الزيوت) |
| الحرمان الكلي | منع النفس من أي متعة غذائية سبب شائع للتخلي عن المسار |
| التعويض | الاعتقاد بأن الرياضة «تمحو» تجاوزات الأكل لا يكفي عمومًا |
| إلغاء الدهون كليًا | من الأفضل الحد من الدهون الحيوانية دون إلغائها تمامًا، مع تفضيل الزيوت النباتية |
| الإفراط في البروتينات | مفيدة لتجديد العضلات، لكنها غير مجدية بكميات مفرطة دون هدف زيادة الوزن |
| نقص شرب الماء | ينبغي الشرب قبل المجهود وأثناءه وبعده، على رشفات صغيرة |
| رتابة الغذاء | التنويع الغذائي يحد من النقص الغذائي |
كيف نحافظ على قراراتنا الرياضية الحسنة؟
يبقى الأصعب هو الحفاظ على الحافز في البداية. فاختاري برنامجًا يعجبكِ حقًا، دون استهداف أهداف يستحيل تحقيقها، وامنحي الوقت الكافي للنتائج كي تظهر. ويساعد الانطلاق جماعيًا، بين صديقات، على الاستمرار أيضًا — وعلى الضحك معًا من آلام العضلات في اليوم التالي.