سؤالٌ تطرحه اليوم كلّ أمّ شابّة: كيف تفرضين احترامكِ على أطفالكِ دون تذمّر؟ وكيف تربّينهم دون أن تفقدي صبركِ ودون أن تخاصميهم؟ فشياطيننا الصغار ميّالون بطبعهم إلى العبث. إليكِ حيلُ أمّهاتٍ نعرفهنّ، حيلٌ أثبتت نجاعتها معهنّ…
مخاطبة أطفالكِ مباشرةً
أنتِ في غرفة وطفلكِ في أخرى. تنادينه من بعيد، وتطلبين منه شيئًا أو خدمةً وأنتما لستما في المكان نفسه. وهذا لا يُيسّر التفاهم. فيمضي طفلكِ في ما كان يفعله، وتشرعين أنتِ في التكرار. ثمّ ينتهي بكِ الأمر إلى التذمّر… اذهبي إليه وقولي له مباشرةً ما تريدين. فتكفّين عن الإعادة وتتجنّبين الغضب.
التفكير قبل الجواب، كما مع الكبار
قبل أن تقولي نعم أو لا لطلبات أطفالكِ، خذي بعض الوقت. فالقرارات التي تخرج من هذا التفكير تأتي خاليةً من العدوانيّة. ومن ثمّ يتقبّل أطفالكِ قراركِ بيسرٍ أكبر.
وقتٌ لكِ وحدكِ
ليس سرًّا على أحد أنّ التوتّر والقلق يغذّيان العصبيّة. فإن أحسستِ بالاحتراق النفسيّ يقترب، فلا بدّ أن تأخذي وقتًا لنفسكِ. اخرجي إلى صديقة، أو قومي بجولة تسوّق، أو اذهبي إلى منتجعٍ للعناية، أو دبّري لنفسكِ جلسة تجميل. فحين تكونين مسترخية، تصيرين أقدر على احتمال تذمّر البيت.
التوقّف عن كلّ شيء
أتواصلين الخصام مع طفلكِ رغم كلّ جهودكِ، وتوشكين أن تنفجري؟ فخذي استراحة. انتقلي إلى غرفةٍ أخرى. تنفّسي بعمق. اهدئي. فثمّة سبيلٌ آخر، ولستِ في حاجة إلى التذمّر كي يفهمكِ أهل البيت. وها أنتِ ستصلين.
الاحتفاء بما يسير على ما يرام
تفكّرين كثيرًا في ما لا يسير على ما يرام، ولا تفكّرين بما يكفي في ما يسير في الاتّجاه الصحيح. على أنّ الأمور، وإن لم تجرِ تمامًا كما تريدين، تستحقّ أن تعترفي بأنّ كلّ فردٍ يُسهم في حياة العائلة ويبذل جهده. فانتبهي إلى الحظّ الذي بين يديكِ. وستشعرين بتحسّنٍ كبير.
الكفّ عن التكرار
وفّري أعصابكِ، وابحثي عن طريقةٍ أخرى لتمرير تعليماتكِ: كلمةٌ مكتوبة، أو ورقة لاصقة على الثلّاجة… ثمّ دعي بعض الوقت يمرّ قبل أن تعيدي طلبكِ. وثقي بأطفالكِ؛ فهم سينتهون إلى طاعتكِ وإلى فعل ما تريدين. أما إن كان الأمر مهمًّا، فكوني موجزةً واضحةً دقيقة في صياغة طلبكِ.
إعادة تنظيم حياتكِ العائليّة
تصرخين في أطفالكِ لأنّهم لم يستحمّوا قبل العشاء، أو لم ينظّفوا أسنانهم قبل الذهاب إلى المدرسة أو قبل النوم. فلكي تكفّي عن النقّ، اسألي نفسكِ: أليس تنظيمكِ اليوميّ بحاجةٍ إلى مراجعة؟ واسألي نفسكِ إن كان الترتيب المعتاد بحاجةٍ إلى مراجعة هو الآخر. غيّري موعد الاستحمام إلى ما بعد العشاء وقبل النوم. واحرصي على تنظيف الأسنان. واضبطي المنبّه على خمس دقائق أبكر. فبقليلٍ من المرونة تنجحين في تغيير عاداتكِ، ويعود كلّ شيء إلى نصابه.
قولُ ما تشعرين به
إن أردتِ من زوجكِ مزيدًا من التعاطف، فعليكِ أن تتعلّمي التواصل معه. عبّري عمّا تشعرين به، وعمّا تلاحظين، وعمّا تريدين، دون أن تفقدي هدوءكِ. فإن صرختِ، جاءتكِ ردود الفعل معكوسة؛ إذ يصعب الردّ على مَن يغضب لأتفه سبب. فعبّري كما ينبغي، ويصير بيتكِ أميل إلى الإصغاء إليكِ.
الإصغاء إلى رأي زوجكِ
أتتذمّرين من طريقة زوجكِ في إدارة خصامه مع أطفالكِ؟ فقولي لنفسكِ إنّ طريقتكِ ليست بالضرورة أفضل. راجعي نفسكِ وحاولي أن تتقبّلي أسلوبه. ولا تُظهري لأطفالكِ أبدًا خلافكِ معه.
الكفّ عن الضغط على نفسكِ
ليس أطفالكِ ملائكةً هادئين، ثمّ إنّكِ تختصمين أحيانًا مع زوجكِ. أولستِ سعيدةً مع ذلك ببيتٍ يخصّكِ؟ فلا وجود لعائلةٍ كاملة. لذلك لا تُحمّلي نفسكِ ضغطًا لا لزوم له. تمتّعي بعائلتكِ الناقصة، وتمتّعي بكلّ لحظة.
في سطور: عشر حيل للكفّ عن التذمّر
وفي ما يلي خلاصةُ الحيل العشر المبسوطة أعلاه، لتجديها في لمحة.
| الحيلة | في الممارسة |
|---|---|
| مخاطبة أطفالكِ مباشرةً | الذهاب إليهم بدل مناداتهم من غرفةٍ إلى أخرى |
| التفكير قبل الجواب | أخذ الوقت قبل قول نعم أو لا |
| وقتٌ لكِ وحدكِ | الخروج والاسترخاء واستعادة النفَس لتكوني أقدر على الاحتمال |
| التوقّف عن كلّ شيء | استراحة، وتغيير الغرفة، وتنفّس قبل استئناف الحديث |
| الاحتفاء بما يسير على ما يرام | الاعتراف بجهد كلّ فرد بدل التركيز على ما لا يسير |
| الكفّ عن التكرار | تنويع الوسيلة (كلمة مكتوبة، ورقة لاصقة) وترك وقتٍ بين طلبين |
| إعادة تنظيم حياتكِ العائليّة | مراجعة تنظيم اليوميّ بدل تكرار التعليمات نفسها |
| قولُ ما تشعرين به | التعبير في هدوء عن شعوركِ لزوجكِ بدل رفع الصوت |
| الإصغاء إلى رأي زوجكِ | تقبّل أنّ أسلوبه ليس أقلّ جودةً من أسلوبكِ |
| الكفّ عن الضغط على نفسكِ | تقبّل أنّ لا عائلة كاملة، والتمتّع بكلّ لحظة |