البطن أيسر مواضع الجسم تخزينًا للدهون، وأعصاها على التفريغ. والخبر السارّ أنّ تعديلات غذائية بسيطة تعين فعلًا على تخفيف الانتفاخ ودعم خسارة الوزن عمومًا. غير أنّ طعامًا واحدًا لا يذيب دهون البطن وحده، والعلم واضح في ذلك. فالعادات السليمة، مأخوذةً في مجموعها، هي التي تصنع الفرق.
بطنٌ مستديرة أكثر ممّا ينبغي، وترهّلاتٌ محرجة على جانبَي الخصر… فالرجال والنساء يميلون إلى تخزين الدهون في منطقة البطن. والنتيجة ثيابٌ تشدّ على الجسم، واستدارات يودّ المرء لو يمحوها. ولخسارة دهون البطن سريعًا واستعادة الرشاقة، لا غنى عن الاختيارات الغذائية الصائبة. فما الأطعمة الجديرة بالتفضيل؟
نقول لا لانتفاخ البطن
ليس الحلّ لخسارة دهون البطن سريعًا في إنقاص الوزن بالضرورة. فالبطن أحيانًا منتفخة لا غير، بسبب غذاء سيّئ. والمشروبات الغازية، وفائض الهواء، والإمساك، وتخمّر الأطعمة، بل والتوتّر والجلوس الطويل، كلّها تهيّئ للانتفاخ والثقل. وللتخلّص من ذلك تكفي في الغالب حركاتٌ بسيطة: الأكل في هدوء ومهل 20 دقيقة على الأقلّ، وترك الكلام أثناء المضغ، واعتماد الحيل المضادّة للقضم بين الوجبات. غير أنّ الغذاء أيضًا ممّا يتيح خسارة دهون البطن سريعًا. فالجمع بين الألياف الموجودة طبيعيًّا في الفواكه والخضر وبين الأطعمة القلوية، مثلًا، يحدّ من تهيّج المعدة ومن الانتفاخ تبعًا لذلك. وثمّة حيلة أخرى: أكل الخضر مطبوخةً لهضم أفضل.
نعلن الحرب على الترهّلات
يهيّئ الغذاء الدسم السكّري لتراكم الدهون حول الخصر ولظهور ترهّلات غير محبّبة. وللتخلّص منها، يبقى الحدّ من السكريات السريعة والمكرّرة أفضل الحلول. أما الدهون الرديئة في الأطباق الجاهزة وفي الزبدة فتستوجب الحذر بدورها؛ إذ يُستحسن الطهي بدهون غير مشبعة، كزيت الزيتون، اتّقاءً لزيادة الوزن. فهذه العادات الغذائية الجديدة، مقرونةً بـنشاط بدني منتظم وببعض تمارين بناء العضلات (تمارين بطن لطيفة، بيلاتس…)، هي مفتاح خسارة دهون البطن سريعًا وعلى نحو دائم.
الأطعمة الجديرة بالتفضيل
لا يذيب طعامٌ واحد دهون البطن وحده. فالعلم مجمع على أنّ خسارة الدهون لا تُوجَّه إلى منطقة بعينها من الجسم. في المقابل، تسند بعض الأطعمة الهضم، وتحدّ من الانتفاخ، وتعزّز الشبع — وهي حليفات ثمينة في إطار غذاء متنوّع متوازن.
فالإجّاص ثمرة غنيّة بالماء والسوربيتول والألياف التي تعين على الهضم وحركة الأمعاء.
أما الزنجبيل، وهو جذر قويّ النكهة، فيمكن أن يحلّ محلّ الملح في الأطباق. فهو ييسّر الهضم ويعين على تخفيف الغازات والانزعاج المصاحب للانتفاخ، فيغدو البطن أخفّ إحساسًا.
ومن ثوابت حميات الرشاقة التفّاح، وذلك لسبب وجيه. فأليافه تنشّط حركة الأمعاء، ويعمل عمل كابح شهية طبيعي.
أما الهليون، ومحتواه من الماء يفوق 92 %، فخضارٌ مدرّ للبول قليلًا، يعزّز حركة الأمعاء. غير أنّ الحذر واجب من تقديمه بصلصة مفرطة السعرات.