مارسنا جميعًا العلاج بالضغط بالفطرة دون أن ندري: فمن منّا لم يضع يده على صدغيه لتسكين صداع، أو لم يدلّك عنقه ليطرد التعب؟ ويُقال إنّ هذا الفنّ العريق يستمدّ أصله من هذه الحركات العفوية.
من أين جاء العلاج بالضغط؟
يُروى أنّ أطبّاء الصين لاحظوا، قبل أكثر من خمسة آلاف عام، أنّ الضغط على نقاطٍ بعينها من الجسم قد يخفّف الألم، حتى في مواضع بعيدة عن نقطة الضغط. ويَنسب أقدمُ مجموعٍ معروف في الطبّ الصينيّ، وهو هوانغدي نَيْ جينغ (الكتاب الداخليّ الكلاسيكيّ للإمبراطور الأصفر)، وضعَ العلاجات الجسدية إلى الصين. أما نحو سنة 530 قبل الميلاد، فقد أخذت هذه الطرق اسم «تاو يين» — فنّ إسالة طاقات الجسم اللطيفة بحرّية. ثمّ بلغت جنوب شرق آسيا وكوريا، فطوّرت كلّ منطقةٍ بعد ذلك تقنياتها الخاصّة.
ما المبادئ الأساسية للعلاج بالضغط؟
| المفهوم | ما يدلّ عليه |
|---|---|
| الـ«تشي» | الطاقة الحيوية الشاملة — نَفَس الحياة — التي يُقال إنها تسري في جسم كلّ كائن حيّ، وتنقسم إلى تشي أصليّ ومغذٍّ ونفسيّ ودفاعيّ |
| المسارات الطاقية | 12 قناة طاقية يُقال إنّ الـ«تشي» يجري فيها، أكثرها مرتبطٌ بعضو، يضاف إليها 8 «أوعية عجيبة» تصل بينها |
| اليين واليانغ | قطبان متكاملان في كلّ شيء (أنثويّ/ذكوريّ، حارّ/بارد، فعل/سكون)، لا ينفصل أحدهما عن الآخر |
| العناصر الخمسة | الخشب والنار والتراب والمعدن والماء، ولكلٍّ منها فصلٌ ولونٌ وأعضاء بعينها |
أيّ صلةٍ بين الجسد والنفس والانفعالات في هذا الطبّ؟
يذهب الطبّ الصينيّ التقليديّ إلى أنّ الجسد والنفس يؤثّر كلٌّ منهما في الآخر بلا انقطاع: فالانفعالات تنعكس على الجسد، والأوجاع الجسدية تفعل في النفس. فإذا قطع التوتّر هذا السريان المنسجم — بحسب هذا التصوّر — أصاب الكائنَ كلَّه: حزنٌ وخوفٌ وغضبٌ وهشاشةٌ أكبر أمام المرض. أما «تشي» يجري بحرّية فيُيسّر، على ما يُقال، التكيّف مع الانفعالات ويُيسّر الفرح.
ويُذكر أنّ الشدّ العضليّ يسدّ نقاط المسارات الطاقية؛ إذ يُفترض أنّ الضغط عليها يُرخي العضلات ويحسّن جريان الدم. فيساعد ذلك على طرد السموم وعلى إيصال المغذّيات والأكسجين إلى الأعضاء — سندٌ، في هذا الموروث، للتوازن النفسيّ والانفعاليّ.