التحليل الطاقيّ الحيويّ (Bioenergetic Analysis) مقاربةٌ علاجية تسعى إلى إعادة الطاقة إلى جريانها الحرّ بين الجسد والنفس. فالصراعات الطفولية التي بقيت دون حلّ قد تحبس هذه الطاقة، فتنطبع في الجسد توتّرًا في العضلات، أو عدوانيةً، أو اضطرابًا في المزاج، أو قلقًا. كما أنّها لا تخلو من تذكيرٍ بالطبّ الصيني التقليدي وما فيه من دوران «تشي» (Qi).
كيف يُعرَّف التحليل الطاقيّ الحيويّ؟
يتناول هذا العلاج النفسيّ الدينامي الأبعاد النفسية والانفعالية والعلائقية والجسدية — أي الجسد نفسه. فهو مقاربةٌ موحّدة، تولي البُعد الطاقيّ والبُعد الجسديّ عنايةً متساوية طوال المسار العلاجي.
من أين جاء التحليل الطاقيّ الحيويّ؟
ينهل أوّلًا من مفاهيم التحليل النفسيّ الفرويدي — الصراعات الطفولية والمقاومات والدفاعات — ثمّ من تحليل الطبع عند فيلهلم رايش (Wilhelm Reich). فعند رايش قد يكون الطبع، قبل كلّ شيء، آليةَ حمايةٍ نرجسية: دفاعًا نفسيًّا وجسديًّا ينشأ منذ الطفولة، وقد يكون تعبيره في الجسد ما سمّاه «الدرع العضليّ».
ثمّ وضع ألكسندر لوين (Alexander Lowen)، وهو تلميذ رايش ومريضه، تصنيفًا للطباع مرتبطًا بمراحل النموّ المختلفة.
حين يتعثّر مسار النموّ، يبني الشخص استراتيجياتٍ دفاعية، نفسيةً وجسدية معًا، حمايةً للذات من جراحٍ آتية — فتقلّ بذلك قدرته على التعبير عن بعض الانفعالات.ترجمة حرّة عن باوم، 2015، نقلًا عن Universalis.fr
وقد يسعى هذا التحليل، كما تصوّره لوين، إلى ردّ طاقة الحياة إلى صاحبها؛ إذ يعيد إلى التعبير حرّيته التي حبسها فيه هذا النظام الدفاعي.
كيف تجري الجلسة؟
يصغي المعالج إصغاءً فاعلًا ويقرأ الجسد. فيسعى بذلك إلى فهم ما عاشه المريض في لحظاتٍ مفصلية من نموّه، وكيف نحتت تلك اللحظات جسده ونفسه. ثمّ ينسج شيئًا فشيئًا خيوطًا بين المعيش الحاضر وصراعات الماضي.
لمن يُنصح بهذا العلاج؟
| التفصيل | |
|---|---|
| دواعي الاستعمال | اضطرابات نفسية وانفعالية (توتّر، اكتئاب، قلق، أرق) واضطرابات نفسية جسدية (آلام المفاصل، القرحة، الضعف الجنسي) |
| موانع الاستعمال | لا موانع، عدا اضطرابات الشخصية الشديدة التي تستدعي رعايةً خاصّة |