لو لم يكن للأنوثة إلا رمزٌ واحد، لكان الصدر على الأرجح. فالصدر يُنظر إليه بوصفه امتدادًا لها، وصورةً لنظرة المرأة إلى نفسها. أما الشاغل الأكثر شيوعًا — تدلّي الثدي، أي هبوط الصدر — فهو أيضًا ما يمكن التدخّل فيه بطرقٍ طبيعية ويومية: فالتدليك والأقنعة والتمارين الموجَّهة تساعد على شدّ الجلد وعلى إبطاء هذا الترهّل.
كيف تعتنين بأعلى صدركِ؟
ومن المفارقة أنّ قليلاتٍ من النساء يرضين عن صدورهنّ. فهو إما صغيرٌ أكثر ممّا ينبغي، وإما كبيرٌ أكثر ممّا ينبغي. أو ليس على الشكل المطلوب… ثمّ إنّه يتبدّل مع الزمن.
علاقة النساء بصدورهنّ
يصعب على النساء، في الغالب، قبول هذه الخصوصية الشديدة في مظهرهنّ. فالصدر ليس علامة نضجٍ وحسب، وإنّما هو كذلك ورقةُ إغراء. أما عدم الرضا الشائع عن الصدر فمردّه أنّنا لا نُولد به، وإنّما نُنمّيه. وزمنًا طويلًا يبقى، في أعيننا، مجرّد إسقاطٍ للمستقبل. فعند الطفلة التي كنّاها يحيل الصدر إلى المرأة التي سنكونها. ومن هنا يكون دور الأمّهات حاسمًا في الرابط الذي سننسجه مع هذا الجزء من الجسد. ونظرة أمّهاتنا مفصلية؛ إذ تُسهم في أن نطمئنّ إليه، أو أن نشعر بالحرج على العكس، بل بالخجل. على أنّ ما يثيره الصدر من انتباهٍ عند الأمّهات والصديقات والأصدقاء والرجال يفلت من سيطرتنا. فهو إما يذكّر بتحوّلنا موضوعَ رغبة، وإما يحيل إلى أمومتنا ودور الرضاعة.
تحوّلات الصدر
أسباب تبدّل مظهر الصدر
يتبدّل مظهر الثدي، في كثيرٍ من الأحيان، بفعل اضطراباتٍ هرمونية، أو فقدان وزنٍ أو اكتسابه، أو أمراض، أو سوء اختيار حمّالة الصدر، أو الحمل والرضاعة، أو بفعل الجاذبية ببساطة.
المناطق التي تطالها التحوّلات
تطال هذه التغيّرات مناطق مختلفة من الثدي، وهو تراكبٌ من عضلٍ وشحمٍ وأنسجة ضامّة وغدّة. فيقع التحوّل متى أُصيب أحد مكوّناته.
تدلّي الثدي: هبوط الصدر
وأشيعُ هذه التحوّلات، وأكثرها قابليةً للتدخّل بطرقٍ طبيعية ويومية، تدلّي الثدي المعروف عمومًا باسم هبوط الصدر.
مظهر الهبوط وأسبابه
فكما يقول اسمه، الأمر تحوّلٌ في شكل الثدي وحجمه، يمنح الصدر مظهرًا غير مُواتٍ لأنّه يبدو مترهّلًا هابطًا. ويقع هذا الهبوط عادةً حين يفقد الصدر شدّ عضلاته وصلابة جلده ونسبته الأولى من الشحم، في إثر حميةٍ قاسية أو مرحلة رضاعة أو انقطاع الطمث.
الوقاية والطرق الطبيعية
غير أنّ في الإمكان اتّقاء هذا الهبوط بعنايةٍ وقائية تُجرى في أثناء المرحلة المعنيّة. فإن فات ذلك، بقيت بضع حركاتٍ يومية بطرقٍ طبيعية، تخفّف من الهبوط وتُحسّن مرونة الجلد وتشدّه.
تمارين رياضية لشدّ الصدر
ولتحسين مظهر الثدي، يُنصح كثيرًا بتمارين رياضية تشدّ العضلة. فالمطلوب هنا استهداف أنسجة الثدي والعضلات الصدرية وإجهادها، رسمًا لشكل الصدر.
فوائد التدليك والأقنعة
ويكون التدليك والأقنعة نافعين جدًّا أيضًا، فيُسهمان بدورهما في شدّ الجلد. ولبلوغ أفضل نتيجة، ننصحكِ بأن تفتتحي عنايتكِ بـتقشير أعلى الصدر. فهذا التقشير يُجرى في المرّة الأولى، ثمّ يُعاد كل أربع إلى خمس مرّاتٍ من التطبيق.
تقنيات التدليك واستعمال مكعّبات الثلج
وبعد التقشير، يمكنكِ أن تبدئي التدليك بدوائر صاعدة حول الثدي، مع تجنّب الهالة. وأضيفي إلى هذه الحركات قرصاتٍ خفيفة على العضلات الصدرية، ونقراتٍ بأطراف الأصابع على الغدّة، استدعاءً للدم كي يروي الثدي رَيًّا أفضل ويمتصّ المواد الفعّالة في الزيت الذي تستعملينه. فتابعي التدليك إلى أن يُمتصّ الزيت كلّه.
وضع الثلج والأقنعة
- متى انتهى التدليك، مرّري مكعّب ثلجٍ بحركاتٍ دائرية دقيقةً واحدة لا أكثر، حتى لا يحدث تخدّر
- جفّفي ماء الثلج، وضعي قناعًا، ولفّي جذعكِ بورق السيلوفان. وابقي مستلقيةً 15 دقيقة مدّة بقاء القناع
- أزيليه بماءٍ فاتر، والبسي فورًا حمّالة صدرٍ مناسبة.
خلطاتٌ تستعملينها في عنايتكِ
للتدليك
- تدليك الصدر بزيت الزيتون تقنيةٌ ممتازة لشدّ الثدي المتدلّي. فزيت الزيتون كنزٌ من مضادّات الأكسدة والأحماض الدهنية، قادرٌ على عكس الضرر الذي تُحدثه الشوارد الحرّة وعلى اتّقاء هبوط الصدر. ثمّ إنّه يتيح تحسين شدّ الجلد وملمسه.
- ضعي قليلًا من زيت الزيتون على راحتيكِ، وافركيهما إحداهما بالأخرى حتى تدفآ.
- امسحي بهما صدركِ بحركةٍ صاعدة.
- دلّكي برفقٍ نحو 15 دقيقة، تنشيطًا للدورة الدموية وتحفيزًا لإصلاح الخلية.
- ومن المكوّنات الطبيعية الأخرى لشدّ الصدر زبدةُ الشيا. فهي منجمٌ غنيّ بفيتامين E الذي يشدّ الجلد فيمنح صدركِ مظهرًا أكثر تماسكًا. كما أنّها تُسهم في اتّقاء ما تُحدثه الشوارد الحرّة من ضررٍ في الخلايا.
- افركي قليلًا من زبدة الشيا على صدركِ.
- دلّكي بحركةٍ صاعدة ودائرية 20 دقيقة.
- كرّري هذه الوصفة 3 أو 4 مرّات في الأسبوع لتري نتيجةً ملموسة.
التدليك ومدّة بقاء الخلطة
في الأيورفيدا (Ayurveda)، تُستعمل الحلبة كثيرًا لشدّ الثدي المتدلّي. فهي تحوي فيتاميناتٍ ومضادّات أكسدة تقاوم ضرر الشوارد الحرّة، وتساعد على رفع الجلد حول الصدر وشدّه وتمليسه.
- اخلطي 1/4 كوب من مسحوق الحلبة بما يكفي من الماء حتى تتشكّل عجينةٌ كثيفة.
- دلّكي صدركِ بهذه العجينة، واتركيها من 5 إلى 10 دقائق.
- اشطفي بماءٍ فاتر.
- كرّري هذه الوصفة مرّةً أو مرّتين في الأسبوع.
ويمكنكِ كذلك أن تُعدّي قناعًا للصدر من 1/2 كوب لبنٍ عضوي، و10 قطراتٍ من زيت الحلبة، وزيت فيتامين E، وبياض بيضةٍ واحدة.
- اخلطي المكوّنات حتى تحصلي على عجينةٍ ناعمة.
- ضعي العجينة على صدركِ وافركي برفق.
- اتركيها نحو 30 دقيقة، ثمّ اشطفي بماءٍ بارد.
- استعملي هذا القناع مرّةً في الأسبوع.
ويُعدّ الرمّان مكوّنًا بديعًا في مقاومة الشيخوخة، وقد يساعد على اتّقاء هبوط الصدر. فزيت بذور الرمّان غنيّ بالمغذّيات النباتية التي قد تجعل الثدي أكثر تماسكًا.
- اصنعي عجينةً من قشور الرمّان وزيت الخردل الساخن.
- ودلّكي بها صدركِ بحركةٍ دائرية من 5 إلى 10 دقائق يوميًّا قبل النوم.
ويمكنكِ أيضًا أن تستعملي زيت بذور الرمّان لتدليك صدركِ 2 أو 3 مرّاتٍ في اليوم.
وثمّة خيارٌ آخر: أن تخلطي 4 ملاعق صغيرة من زيت النيم بملعقةٍ صغيرة من مسحوق قشور الرمّان الجافّ. فسخّني هذا المزيج بضع دقائق. ثمّ اتركيه يبرد، ودلّكي به صدركِ مرّتين في اليوم على مدى أسابيع.
وللصبّار (aloe vera) خصائص طبيعية تشدّ الجلد، وقد تساعد على التخلّص من تدلّي الثدي. فمضادّات الأكسدة فيه تُسهم في اتّقاء ضرر الشوارد الحرّة، وفي بلوغ صدرٍ متماسك.
- ضعي هلام الصبّار على صدركِ، ودلّكي برفقٍ بحركةٍ دائرية 10 دقائق.
- اتركيه 10 دقائق، ثمّ اشطفي بماءٍ فاتر.
- كرّري هذه العملية 4 أو 5 مرّات في الأسبوع لتبلغي نتيجةً ناجعة.
القناع
ومن الوصفات الممتازة الأخرى لرفع الصدر قناعٌ من الخيار وصفار البيض. فللخيار خصائص طبيعية تشدّ الجلد، وفي صفار البيض نسبٌ عالية من البروتينات والفيتامينات التي قد تساعد على معالجة هبوط الصدر.
- اخلطي خيارةً صغيرة واحدة في الخلّاط.
- أضيفي صفار بيضةٍ واحدة وملعقةً صغيرة من الزبدة أو القشدة، واخلطي حتى تحصلي على عجينة.
- ضعيها على صدركِ واتركيها نحو 30 دقيقة.
- اشطفي بماءٍ باردٍ غزير.
- استعملي هذا القناع مرّةً في الأسبوع لتقوية أنسجة الثدي.
وينفع بياض البيض كذلك ضدّ هبوط الصدر بما فيه من خصائص قابضة، فهو يغذّي الجلد. أما الدهون الكهرمائية في بياض البيض فتساعد على رفع الجلد حول صدركِ.
- اخفقي بياض بيضةٍ واحدة حتى يصير رغويًّا.
- ضعيه على صدركِ واتركيه 30 دقيقة.
- ثمّ اغسليه بعصير الخيار أو عصير البصل، وبعده بماءٍ بارد.
ويمكنكِ كذلك أن تُعدّي قناعًا للصدر بخلط بياض بيضةٍ واحدة بملعقةٍ كبيرة من اللبن الطبيعي وقليلٍ من العسل. فضعيه على صدركِ واتركيه 20 دقيقة. ثمّ اشطفي بماءٍ بارد.
الغاسول
الغاسول مكوّنٌ طبيعي يشدّ الجلد. فهو يحوي معادن كالسيليس والمغنيزيوم والحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، تُسهم في شدّ ترهّل الجلد وتضييقه، ومنه ترهّل الصدر.
- اخلطي ملعقتين كبيرتين من مسحوق الغاسول بما يكفي من الماء حتى تتشكّل عجينةٌ ناعمة.
- ضعي هذه العجينة على صدركِ واتركيها حتى تجفّ.
- اشطفي بماءٍ فاتر.
- كرّري هذه العناية مرّةً في الأسبوع.
| المكوّن أو الخلطة | طريقة الاستعمال | المدّة أو التواتر |
|---|---|---|
| زيت الزيتون | تدليك بحركةٍ صاعدة | نحو 15 دقيقة |
| زبدة الشيا | تدليك بحركةٍ صاعدة ودائرية | 20 دقيقة، 3 إلى 4 مرّات في الأسبوع |
| عجينة الحلبة | تدليك ثمّ ترك | 5 إلى 10 دقائق، مرّة إلى مرّتين في الأسبوع |
| قناع الحلبة واللبن وزيت الحلبة وفيتامين E وبياض البيض | وضع وترك | 30 دقيقة، مرّة في الأسبوع |
| قشور الرمّان وزيت الخردل | تدليك بحركةٍ دائرية قبل النوم | 5 إلى 10 دقائق يوميًّا |
| زيت بذور الرمّان | تدليك | 2 إلى 3 مرّات في اليوم |
| هلام الصبّار | تدليك بحركةٍ دائرية ثمّ ترك | 10 دقائق تدليك + 10 دقائق ترك، 4 إلى 5 مرّات في الأسبوع |
| قناع الخيار وصفار البيض | وضع وترك | 30 دقيقة، مرّة في الأسبوع |
| بياض بيضٍ مخفوق | وضع وترك | 30 دقيقة |
| قناع بياض البيض واللبن والعسل | وضع وترك | 20 دقيقة |
| عجينة الغاسول | وضع وترك حتى الجفاف | مرّة في الأسبوع |