نموّ شخصي

فهم النجاح أمرٌ سهل

ليس فهم النجاح بالأمر المعقّد: فآليّة الإخفاق ألّا يُحسب حساب غير اللحظة الحاضرة، وآليّة النجاح أن يُدرَك أثر ما يجري الآن في ما سيأتي. فمتى تبيّن أنّ مكافآت الحاضر قد تكون عابرة، سهُل تحويل السلوك إلى انضباط حياةٍ موجَّهٍ نحو النجاح.

وبالفعل من اليوم، وبالتدخّل في طريقة التفكير، وبإحلال عاداتٍ أسلم محلّ العادات السيّئة شيئًا فشيئًا، تُبلَغ نتائجُ مُرضية — فتنكسر الحلقات المفرغة وتحلّ محلّها حلقاتٌ فاضلة.

كيف تُرسَّخ العادات الحسنة؟

تكفي في البداية انضباطاتٌ بسيطة تُمارَس كلّ يوم: كوني رفيقةً بنفسكِ، من غير تدليل. فالتغييرات الجذريّة لا تنفع مع الجميع — رسّخي الأمور بالتدرّج، بصبرٍ ومثابرة. وأحلّي شيئًا فشيئًا عاداتٍ أسلم محلّ العادات السيّئة، في الغذاء وفي نمط العيش:

  • قلّلي من الطعام الدسم، وأكثري من الخضر.
  • اقضي مشترياتكِ سيرًا على الأقدام أو على درّاجة، بدل السيّارة.
  • فكّري في ازدهاركِ الروحيّ — فقليلٌ من التأمّل، أو مجرّد النظر إلى سماءٍ مرصّعة بالنجوم، يعين على التخلّص من توتّرات اليوم.
  • اتّصلي بشخصٍ عزيزٍ عليكِ، ولو لخمس دقائق.
  • قولي «أحبّك» أكثر: فليست تلك علامة ضعف.
  • قدّمي أدلّةً ملموسة على تعلّقكِ وحبّكِ.
  • لا تُركّزي على صعوبات الحاضر، وفكّري بدلًا من ذلك في وعود الغد.
  • ضعي لنفسكِ أهدافًا سهلة — المشي بانتظام مثلًا — لتذوقي فخر الوفاء بالإيقاع.
  • تذوّقي نجاحاتكِ الصغيرة، دون أن تركني إلى ما أحرزتِ.

تمنح هذه المقترحات الصغيرة الثقةَ اللازمة للتصدّي بعدها لمشكلاتٍ أكبر. فحين يتحسّن الغذاء ويتوقّف التدخين، تتحسّن الصحّة تحسّنًا ملموسًا، وتظهر سريعًا فوائدُ هذه الطريقة الجديدة في تدبير الأمور. أما نوع الانضباط المعتمَد فلا يهمّ كثيرًا؛ إذ المهمّ أن تُرى الأمور تتغيّر وأن تُعاش هذه التحوّلات، فينمو من ذلك الشوقُ إلى أن يصير المرء أفضل.

أربعة أسئلة تضع كلّ شيءٍ في حجمه

أربعةُ أسئلة كان يحبّ المدرّب والكاتب ورائد الأعمال الأمريكيّ جيم رون أن يطرحها:

1. لماذا؟

لماذا أنا؟ ولماذا الذهاب إلى المدرسة ونيلُ شهادةٍ لن تنفع في شيء؟ ولماذا العمل عند سواي، بهذا الأجر؟ فهذا السؤال، على ما فيه من إحباط، يدفع إلى منح الحياة معنًى.

2. ولِمَ لا؟

لِمَ لا الذهاب إلى المدرسة، والقراءة، وممارسة الرياضة، والأكل الصحّيّ، وأن يصير المرء أفضل؟ فهذا السؤال يفتح الطريق إلى سؤالٍ ثالث.

3. ولِمَ لا أنتِ؟

ما الذي يمنعكِ من تحسين معارفكِ وقدراتكِ وتقديركِ لذاتكِ؟ فقد بلغ ذلك سواكِ. فلِمَ لا أنتِ؟

4. ولِمَ لا الآن؟

في كلّ إنسانٍ طاقةٌ لم تُستثمر بعد. فلِمَ لا تصيرين سيّدةَ التغيير الذي تريدين رؤيته، ولِمَ لا تبدئين من الآن أن تصيري أفضل؟

أسئلة شائعة

ما الفرق بين آليّة الإخفاق وآليّة النجاح؟
الإخفاق ألّا يُحسب حساب غير اللحظة الحاضرة. أما النجاح فإدراكُ أثر الحاضر في المستقبل، والعملُ بمقتضى ذلك.
هل يلزم تغيير العادات دفعةً واحدة للنجاح؟
لا. فالتغييرات الجذريّة لا تنفع مع الجميع، والأفضل ترسيخ عاداتٍ جديدة بالتدرّج، بصبر.
ما «الأسئلة الأربعة» عند جيم رون؟
لماذا؟ ولِمَ لا؟ ولِمَ لا أنتِ؟ ولِمَ لا الآن؟ فهي سلسلةٌ من الأسئلة تدفع إلى الفعل.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب