قلوب وأجساد

أسرار امرأة: هل تعرفين كيف تجذبين رجلًا؟

كيف تنجحين في جذب رجل إليكِ، أبعد من المظهر؟ وما الذي يلزم فعله ليجدكِ لا تُقاوَمين، نفسيًّا وعاطفيًّا؟ والأهمّ: كيف تُغذّين هذا الانجذاب على المدى الطويل؟ أما السؤال الكبير فهو: لماذا ينتهي رجلٌ عاشق أحيانًا إلى الابتعاد وفقدان الاهتمام؟

فبحسب ديناميكية العلاقات، تفتن الرجالَ أشياءُ بعينها، وليست دائمًا تلك التي نظنّها. وقد يصدر عن الرجل، في أثناء العلاقة، تصرّفٌ أخرق، كما أنّ الانفعال أو القلق أو الغضب قد يُشعل عنده ناقوس الخطر. فإن أغضبكِ، فأعلميه بذلك بعد أن تهدأ العاصفة في داخلكِ — غير أنّ الرهان على علاقة سليمة خيرٌ من دراما المسلسلات التلفزية. أما العواصف المتكرّرة فيخشاها الرجال: يواجهونها في البداية حبًّا، ثم ينتهون مع الوقت إلى الفرار منها. وفيما يلي ما ينبغي فهمه للجذب الدائم.

ما يجذب الرجال خفّةُ اللقاءات الأولى، ونضارةُ ابتسامة. فهم يستحسنون أن يُضحَك لنكاتهم — إذ يُثبّتهم ذلك في شعورهم بأنهم ظرفاء أذكياء، ويرفع من قدرهم.

الحنان

يحبّ الرجال أن يُعتنى بهم، وأن يُدلَّلوا، وأن يُغدَق عليهم، دون إفراطٍ أبدًا. فبذلك يبقون دائمًا مقدّرين للجهد المبذول من أجلهم، دون أن يعدّوه أمرًا مكتسبًا.

أهمّية النضارة في لحظة الجذب

كثيرًا ما ينصرف التركيز، في الجذب، إلى المظهر واللباس والقوام. غير أنّ المظهر لا يزن كل هذا الوزن؛ فالفارق يُصنع في السلوك بالأحرى. ويقع الرجال في هوى صاحبات الحيوية — فالنضارة، وهي حالُ ذهنٍ فيها شيء من الصفاء، تجذب. وكثيراتٌ، وقد غمرتهنّ الواجبات وعبءٌ ذهني ثقيل، يتبدّل أسلوبهنّ في الوجود. أما لجذب رجل والاحتفاظ به، فالأفضل البقاءُ لطيفةً (لا مطواعة ولا خانعة)، والضحكُ معه ما أمكن، وأحيانًا منه، ومن نفسكِ.

تجنّب الإفراط العاطفي

يؤثّر ضغطُ اليوميّ والهرموناتُ والتعب في المزاج. ومشاركةُ ما يُحزننا مع الشريك أمرٌ معقول تمامًا، شرط ألا نُفرط؛ إذ لا يحبّ الرجال أن يشعروا بأنّ عواطف الآخر تتجاوزهم. فهم يحبّون أن يكونوا حاضرين للمساندة، غير أنهم حين يشعرون بالعجز عن المساعدة، يحسّون بقلّة الحيلة وأحيانًا بالإحباط. والرجال والنساء لا يديرون عواطفهم بالطريقة نفسها، وهم أميل إلى الانغلاق على أنفسهم قبل أن يطفوا من جديد متى مرّت العاصفة.

التواصل غير اللفظي

يشرح المختصّون في التواصل أنّ الكلمات وحدها لا تنقل إلا نحو 7% من الرسالة المُرسَلة: فلغة الجسد تمثّل منها 55%، ونبرةُ الصوت 38%. ومؤدّى ذلك أنّ جُلّ ما نُبلّغه يمرّ عبر قنوات غير الكلمات. أما حسنُ الوقفة والتحكّمُ في نبرة الصوت فيُتعلَّمان، شأنهما شأن الكلام — ويكفي تأمّل أثر كبار الخطباء لقياس ما يمكن إهماله في طريقة التواصل.

الصبر

الصبر فضيلةٌ كبيرة: لا أن تُؤخذ الأمور باستخفاف، بل أن تُؤخذ بخفّة. ويُولّد نفادُ الصبر إحباطًا لا لزوم له يتحوّل إلى سرعة انفعال، في حلقةٍ مفرغة لا تنتهي. ويبقى التعبير عن الاستياء ممكنًا، غير أنه يأتي بعد أن يهدأ الغضب، ثم لا بدّ من معرفة كيف يُترك الأمر يمضي. أما الأهداف التي يضعها الرجال لأنفسهم فيولونها أهمّية كبيرة: والمرأة التي تُحسن ضبط النفس تمنحهم شعورًا بأنهم وجدوا من تقدر على التأقلم ومساندتهم في مشاريعهم.

الجذب بالمظهر

لا ضير أبدًا في مظهرٍ حسن، غير أنّ الرجال، خلافًا لفكرة شائعة، لا يبحثون عن نسخٍ من نجمات السينما. فما يستحسنونه قبل كل شيء هيئةٌ صحّية — شعرٌ جميل، وبشرةٌ صافية، وأسنانٌ بيضاء — وهي مزايا تعكس صحّةً جيّدة أكثر مما تعكس مطابقةً لمعيار جمالي. أما الجمال الذي يتأثّر به الرجال حقًّا فيبدو أنه التعبير الخارجي عن الأنوثة: اجتماعُ جمالٍ داخلي بمظهرٍ صحّي، لا السعيُ إلى الإعجاب أو إلى الموافقة.

الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي قدرةٌ على استعمال المشاعر، وفهم الانفعالات عند النفس وعند الآخرين، وضبط الاندفاعات، وإدارة النزاعات. وهو يُكتسب ويُنمَّى، عبر التكوين أو العلاج النفسي خصوصًا. أما المرأة ذات الذكاء العاطفي المتطوّر فتُحسن الردّ على التغيّرات في العلاقة، وذاك ما يجعله صفةً جاذبةً بوجه خاصّ، ضامنةً لشيء من الاستقرار.

الحاجة أم الإرادة

ثمّة فرق بين أن تنجذبي إلى أحد، وأن تتعلّقي به، وأن تحبّيه. فالحبّ يُترجَم إلى إرادة إسعاد الآخر — وهي وضعيةٌ فاعلة، متّجهة إلى الفعل لا إلى الانتظار. أما الحاجة إلى الآخر فتُترجم على العكس شيئًا من السلبية وتبعيّةً تُثقل عليه دون أن تروق له بالضرورة. وتزدهر العلاقة من أجل النفس أولًا؛ فأما أن يروق المرء فيأتي بعد ذلك، ربحًا إضافيًّا.

الاستقامة

المرأة المتمسّكة بقيمٍ حقيقية منارةٌ تدلّ الرجل على أنه بلغ برَّ الأمان. فالقيم تحدّد فلسفةَ حياة، وطريقةً في رؤية الأشياء وفي فعلها، وحدودًا لا تُتجاوز. وهي تُغذّي تقدير الذات وتنحت شخصيةً — ولو لم يكن ثمّة إلا شيءٌ واحد يُظهَر لكانته: يُوافَق عليها أو لا، غير أنّ أثرها في الآخرين مؤكّد.

يمرّ 93% ممّا نُبلّغه عبر لغة الجسد ونبرة الصوت — أما الكلمات نفسها فلا تمثّل إلا جزءًا ضئيلًا من الرسالة.

أسئلة شائعة

لماذا يبتعد بعض الرجال بعد بداية العلاقة؟
يُذكر الإفراطُ العاطفي المتكرّر والشعورُ بالعجز أمام ضيقٍ لا يقدرون على تخفيفه عاملين من عوامل الابتعاد.
ما موقع المظهر حقًّا في الجذب؟
أقلّ مركزيةً ممّا يُظنّ: فالهيئة الصحّية تزن أكثر من المطابقة لمعايير جمالية بعينها، والسلوك كثيرًا ما يصنع الفارق كلّه.
ما الذكاء العاطفي في الحبّ؟
القدرة على فهم انفعالات النفس وانفعالات الآخر، وإدارة النزاعات، والتأقلم مع تغيّرات العلاقة — وهي كفاءة تُتعلَّم وتُنمَّى.
ما الفرق بين «الحاجة» و«الإرادة» في الحبّ؟
الإرادة تُترجم وضعيةً فاعلة متّجهة إلى سعادة الآخر؛ أما الحاجة فتُترجم تبعيّةً سلبية تُثقل العلاقة أكثر.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب