في السادس عشر من مارس من كلّ سنة، تحتفي تونس بلباسها التقليديّ. وهي مناسبةٌ للعودة إلى هذا اللباس، وإلى الحرف المحلّية، وإلى «صُنع في تونس» (Made in Tunisia)؛ إذ تحمل الثلاثة إرثًا واحدًا.
ماذا يُقال عن الحرف التقليدية التونسية؟
تزخر الحرف التونسية بتخصّصات كثيرة موزّعة على قطاعات عدّة. فالمنتج التونسيّ، أيًّا كانت مادّته — حجرًا أو طينًا أو خشبًا أو زجاجًا أو معدنًا أو أليافًا حيوانية ونباتية — ظلّ دائمًا يتكيّف مع حاجات مستعمليه الوظيفية والثقافية معًا. وهذا بالذات ما يحدّد منفعته الحقيقية ويمنحه قيمته الصادقة.
«صُنع في تونس»، منجمٌ اقتصاديّ جديد
اختار بعض المبدعين إبداعًا وإنتاجًا محلّيَّين خالصَين، فكان خيارًا مثمرًا في وقتٍ يتعثّر فيه البلد في نشاطَيه السياحيّ والفلاحيّ. أما حيوية هذا القطاع فتكذّب وحدها مقولة الركود الاقتصاديّ؛ إذ تُظهر أنّ الابتكار والجرأة والخيال ما تزال اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، ممكنةً ومربحة.
«بي تونسي» (Be Tounsi)، نفَسٌ جديد لـ«التونسي»
بلغ إقبال الجمهور على اللباس التقليديّ التونسيّ ذروةً حقيقية بدفعٍ من جماعة «بي تونسي». فقد أحسنت هذه الجماعة بعث نفَسٍ جديد في المنتج المحلّي، بفضل عزيمة مؤسِّساتها.