المجلة

تطوّر مرض الزهايمر

مرض الزهايمر مرضٌ تنكّسي عصبي يتقدّم على مراحل. فقد حُدِّدت إلى اليوم 4 مراحل: المرحلة الخفيفة، والمرحلة المعتدلة، والمرحلة المتقدّمة، ونهاية الحياة. وفهم هذه المراحل يعين على استباق حاجات الشخص المصاب — وحاجات عائلته — استباقًا أفضل.

ما هي المراحل الـ4 لتطوّر المرض؟

المرحلة الخفيفة (أو المبكّرة)

تشير إلى أشخاص يعانون قصورًا خفيفًا: فقدان للذاكرة، وصعوبات في التواصل، وتغيّرات في المزاج والسلوك. غير أنّ المساعدة المطلوبة في هذه المرحلة تبقى محدودة؛ إذ يستطيع الأشخاص فهم التغيّرات الحاصلة، والحديث عنها مع من حولهم، ويرغبون أحيانًا في المشاركة في التخطيط لرعايتهم المستقبلية.

المرحلة المعتدلة

ومع أنّ كثيرًا من الأشخاص يحافظون على قدرٍ من الوعي بحالتهم، فإنّ الذاكرة والقدرات المعرفية تواصل تدهورها. فتصير المساعدة ضرورية في مهامّ يومية عديدة — التسوّق، وتنظيف البيت، وارتداء الملابس، والاستحمام — مما يمثّل ارتفاعًا كبيرًا في الرعاية الواجب تقديمها.

المرحلة المتقدّمة (أو الشديدة)

يصبح الشخص عاجزًا عن التواصل شفويًّا أو عن العناية بنفسه. فتغدو الرعاية ضرورية 24 ساعة على 24، بهدف مواصلة تأمين أفضل جودة حياة ممكنة.

نهاية الحياة

يشتدّ التدهور المعرفي والجسدي، مع ضرورة رعاية متواصلة. على أنّ سرعة هذا التدهور تتفاوت من شخص إلى آخر. فتتركّز الرعاية عندئذٍ على الراحة، مع مراعاة الحاجات الجسدية، وكذلك العاطفية والروحية للشخص.

ما الأثر على العائلة؟

كثيرًا ما يفكّك مرض الزهايمر البنية العائلية. فهو يقلب توازن الأدوار: إذ يصبح الأبناء أحيانًا آباءَ آبائهم، وينتهي الأحفاد، الذين أُبعدوا بنيّة «حمايتهم»، إلى الابتعاد أحيانًا عن أجدادهم — نتائج لا تفيد لا المقرّبين ولا الشخص المريض. ومن ثمّ تبقى إعادة التفكير في التنظيم العائلي وتشجيع التبادل بين الأجيال أمرًا جوهريًّا للحفاظ على الروابط، تمامًا كما يبقى البقاء نشيطًا جسديًّا مفيدًا للمرافقين كما للأشخاص المرافَقين.

هل توجد مسالك بحث مشجّعة؟

نشر باحثون من كامبريدج في أواخر مارس 2016 دراسةً تفيد بأنّ تحفيز الدماغ بالضوء الأزرق قد يتيح إعادة تنشيط ذكريات قد يجعلها المرض غيرَ قابلة للوصول لا مدمَّرة. غير أنّ هذه النظرية، القائمة على مجموعة من الفئران، كانت لا تزال آنذاك في حاجة إلى تأكيد لدى الإنسان، إذ لم يكن جهاز من هذا النوع قد طُوّر بعدُ للأشخاص. أما منذ ذلك الحين فقد تقدّم البحث خصوصًا في ميدان آخر: علاجان يستهدفان لويحة الأميلويد، الليكانيماب (2023) ثمّ الدونانيماب (2024)، حصلا على ترخيص في الولايات المتّحدة لإبطاء التدهور المعرفي في المراحل المبكّرة، كما أنّ اختبارات دم للمؤشّرات الحيوية، متاحة منذ 2024، تُيسّر اليوم التشخيص.

أسئلة شائعة

كم مرحلةً يضمّ مرض الزهايمر؟
تُحدَّد عمومًا أربع مراحل: الخفيفة، والمعتدلة، والمتقدّمة، ونهاية الحياة.
في أيّ مرحلة يحتاج الشخص إلى رعاية 24 ساعة على 24؟
منذ المرحلة المتقدّمة، يصبح الشخص عاجزًا عن التواصل شفويًّا أو عن العناية بنفسه ويستلزم حضورًا متواصلًا.
كيف يؤثّر المرض في العائلة؟
كثيرًا ما يقلب توازن الأدوار العائلية، ما يجعل من الجوهري إعادة التفكير في التنظيم والحفاظ على التبادل بين الأجيال.
أساسيات الطفل

الطفل المريض والسوفرولوجيا

الطفل المريض، كيف تُرافق السوفرولوجيا الطفل في إدارة انفعالاته لتعزيز روح المقاومة لديه...

6 أغسطس 2020

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب