الحلقة الثالثة والأخيرة من سلسلتنا ضدّ التعب الشتوي: الرياضة والغذاء. سباحةٌ وجمبازٌ مائي لبذل الجهد برفق، وثومٌ وقرفة وليمون وكمّون وزنجبيل وعسل وزعتر لتقوية الدفاعات الطبيعية وتخفيف الزكام وأوجاع الحلق. فبذلك تعبرين الشتاء بطاقةٍ أوفر.
الرياضات المائية
السباحة
تُعدّ السباحة رياضةً كاملة يوصي بها الأطباء، ويُقبل عليها الناس لِما تنحته من قوامٍ متناسق. فهي تشتغل على نَفَسكِ، وتقوّي عضلات ظهركِ، وتُرخي بدنكِ وتشدّه في آنٍ. وتطرد التعب العصبيّ والجسديّ، وتُحسّن الدورة الدموية، وتضبط القلب والأوعية الدموية، وتخفّف القلق، وتعين على النحافة، وتنمّي قدرة الاحتمال — كما ترفع تقدير الذات وتزيد منسوب الدافعية.
فلكي تجني ثمارها، اعتمدي حصصًا قصيرة، بين ربع ساعة ونصف ساعة، مرّتين أو ثلاثًا في الأسبوع. وتتفرّع السباحة إلى أربع سباحات أساسية: الصدر، والزحف (الكرول)، والزحف على الظهر، والفراشة.
الجمباز المائي
لهذا الجمباز منافع كثيرة في الصحّة، ولا يعرف فرقًا بين سنٍّ وسنّ: فهو موجَّه إلى الجميع. فيُمارَس في حوضٍ ضحل أو في مسبح، ويُشغّل عضلات الجسد كلّها برفقٍ ومرونة، ويرفع قدرة الاحتمال في الوقت نفسه.
كُلي طعامًا صحّيًّا
فمكوّناتٌ يومية كثيرة تقوّي دفاعات جسدكِ تقويةً طبيعية في وجه أوجاع الشتاء الصغيرة.
الثوم
لرائحة الثوم خصومٌ كثر. غير أنّ دهن صدر الطفل المزكوم ومؤخّرة عنقه بزيت زيتونٍ سُخِّن مع فصوص ثوم ثمّ تُرك ليبرد يبقى علاجًا ناجعًا لفتح الأنف المسدود.
القرفة
وللقرفة الحقّة، وموطنها سريلانكا، خصائص مضادّة للبكتيريا والفيروسات، لا سيّما في صورة زيتٍ عطريّ. فما إن يخزّ الحلق حتى تشربينها: كوب حليبٍ ساخن مع 15 غ من القرفة ممزوجة ببشر ليمون.
الليمون
يقي الليمون من الجراثيم وقايةً طبيعية، ويردّ الطاقة. فهذا «المنظّف الفائق» الغنيّ بفيتامين C يُشرب على الريق كلّ صباح: عصير نصف ليمونة لفنجان ماءٍ ساخن.
الكمّون
عند الانتفاخ أو وجع البطن، كانت جدّاتنا يبتلعن ملعقة كمّونٍ مطحونٍ لتوّه مع كوب ماء. فمنقوعًا يفعل الفعل نفسه ويسهل ابتلاعه: خذي القدر نفسه من حبّ الكمّون، وانقعيه عشر دقائق في فنجان ماءٍ ساخن، ثمّ ارفعيه واشربي.
الزنجبيل
فقد تنبّه الصينيون واليونان والرومان قديمًا إلى فضائله في مقاومة اضطرابات الهضم (الغثيان والقيء) وفتور الطاقة — فضلًا عن مذاقه الحارّ الليمونيّ الخفيف حين يُنقع.
العسل
«غذاءٌ دواء» طبيعيّ، خصائصه ناجعة على وجه الخصوص في مقاومة أوجاع الحلق (التهيّج والسعال). فاختاري عسل الزعتر أو الأوكاليبتوس أو الخزامى أو التنّوب، فهي أغنى بالموادّ المطهّرة، وتناوليها في منقوعٍ خفيف.
الزعتر
وفي التبخير، تُستنشق تحت منشفةٍ أبخرةُ ماءٍ مغليّ يُصبّ على الزعتر. أما منقوعًا، فاحسبي ملعقة صغيرة من ورق الزعتر لفنجانٍ كبير من الماء الساخن، واتركيه ينقع من 5 إلى 10 دقائق، ثمّ أضيفي ملعقة صغيرة من العسل لتخفيف المذاق. ولا تتردّدي في الإكثار من الأطعمة النيّئة (الفواكه والخضر) ومن التزوّد بالأغذية الفائقة.
بقلم: ب. زين الزين