صحة وسكينة

قولي وداعاً لإرهاق الشتاء (الجزء 1/3)

الشعور بالإرهاق خلال الشتاء ظاهرة طبيعية تماماً: الجزء الأول من سلسلتنا لمكافحة إرهاق الشتاء، مخصص للاسترخاء — حمامات الشمس، القيلولة والدعة، ثلاثة حلفاء بسيطون لغرس الرفاهية والاعتناء بالنفس عند حلول البرد.

إنها اللحظة المثلى لتحسين نمط الحياة، وإرساء عادات جديدة أكثر صحة، وتنظيم الأمور بشكل مختلف، وتبنّي أنشطة تتيح لنا استعادة طاقتنا.

الاسترخاء

لا يمكن الحديث عن الاسترخاء دون الحديث عن الدعة، والقيلولة، أو الشمس. بل يُتحدث حتى عن «العلاج الشمسي»، انطلاقاً من مبدأ أن استخدام الشمس بشكل صحيح يُحسّن الصحة النفسية والجسدية.

أكثري من حمامات الشمس

للشمس تأثيرات إيجابية عديدة علينا عندما نُحسن التعامل معها. فهي تحفّز تصنيع فيتامين D، مما يساعد على تثبيت الكالسيوم في الجسم. كما تساعد بفعالية على مكافحة التوتر، والانزعاج الطفيف، أو الاكتئاب الموسمي.

تُقوّي جهاز المناعة لدينا، وتمنحنا إطلالة أكثر إشراقاً، وتساعدنا على نوم أفضل، وبفضلها نشعر بإرهاق أقل ومزاج أفضل.

غير أنه يجب الانتباه إلى عدم التعرّض للشمس بأي طريقة، وتجنّب تحويل هذا الحليف إلى عدو مخيف. فالتعرّض المطوّل يسبّب حروق الشمس، والوعكات، والجفاف، وضربة الشمس، وضربة الحرارة، وفقدان الوعي، وغيرها. وعلى المدى الطويل، هناك خطر مشاكل جلدية مع ظهور تجاعيد مبكرة، أو أخطر من ذلك، أورام الميلانوما.

وللاستفادة الجيدة من آثار الشمس الإيجابية، يجب الحرص على التعرّض التدريجي (مع تجنّب الفترة بين 11 صباحاً و4 عصراً) والحماية الجيدة من أشعة UVA وUVB: كريم واقٍ من الشمس بمعامل حماية مرتفع، وقميص، ونظارات، وغطاء للرأس. لا تنسي شرب الماء بانتظام، وعدم البقاء تحت الشمس إذا كنت على وشك النعاس، واستشارة طبيب أمراض جلدية مرة في السنة لفحص الشامات.

خذي قيلولة

آه، تلك اللحظة الصغيرة من الاستعادة التي تتيح شحن الطاقة خلال النهار! يمكن للمرء أن يصف القيلولة تقريباً بأنها ممارسة مقدّسة. ومع ذلك، نحاول بشكل متزايد التخلي عن هذا الطقس الصغير، ولا نرى فيه سوى إضاعة للوقت.

غير أن للقيلولة فوائد عديدة لصحتنا الجسدية والنفسية: فهي تمنح طاقة إضافية، وتُحسّن التركيز وقدرات الحفظ، وتحسّن المزاج، وتقلّل التوتر، وتخفّف الإرهاق.

في الدول الآسيوية، أصبحت القيلولة اليوم طقساً يومياً: فقد جُهّزت أماكن داخل الشركات ليستفيد منها الموظفون، مما يجعلهم أكثر كفاءة وإنتاجية. وفي بعض الدول المتوسطية، عندما ترتفع درجة الحرارة، تُعدَّل أيضاً ساعات العمل لإتاحة وقت للقيلولة، على أن تُستأنف الأعمال في الساعات الأقل حرارة.

يمارسها معظم أنصارها عادةً في بداية بعد الظهر: تعزل المرأة نفسها عن الضجيج والعالم الخارجي، وتخفّف الإضاءة (ستائر أو مصاريع مغلقة)، وتستلقي — على سرير أو في كرسي استرخاء — مع وضع الهاتف على الصامت وضبط المنبّه.

الدعة

مصطلح «فارنيينتي» يستحضر بعض الشيء الحياة الحلوة (dolce vita): يأتينا من الإيطالية ويلخّص بشاعرية فن عدم فعل أي شيء، أي «fare niente». وفي مجتمعاتنا التي تزداد تنافسية، نميل إلى توبيخ الأشخاص على خمولهم، وهو أحياناً خمول مرضي بالفعل. ومع ذلك، يجب أن نعرف كيف نتوقف لنصف ساعة أو ساعة: فهذه الوقفة تتيح للجسم أن يرتاح (العضلات، العظام، نبض القلب) وللذهن أن يتخلّص تدريجياً من التوتر، والإرهاق الفكري، والعصبية الناجمة عنهما.

كتبته: ب. زين الزين

أسئلة شائعة

كيف نستفيد من الشمس دون خطر في الشتاء؟
بالتعرّض التدريجي، وتجنّب الفترة بين 11 صباحاً و4 عصراً، والحماية الجيدة (كريم واقٍ من الشمس، نظارات، غطاء للرأس).
كم يجب أن تدوم القيلولة؟
من خمس دقائق (قيلولة قصيرة) إلى ساعة كاملة (قيلولة ملكية)، بحسب الوقت المتاح والأثر المرغوب.
ما فوائد القيلولة؟
طاقة إضافية، وتركيز وحفظ أفضل، ومزاج أكثر استقراراً، وتوتر أقل.
ما هي الدعة (farniente)؟
الفن الإيطالي لعدم فعل أي شيء («fare niente»): التوقف من نصف ساعة إلى ساعة لترك الجسد والذهن يرتاحان.
صحة وسكينة

قولي لا للتعب الشتوي (الجزء 2/3)

الحلقة الثانية من سلسلتنا ضدّ التعب الشتوي: النوم والنشاط البدني، ركنان كثيرًا ما يُهملان في الشتاء.

19 يوليو 2026

صحة وسكينة

قولي لا للتعب الشتوي (الجزء 3/3)

الحلقة الثالثة والأخيرة من سلسلتنا ضدّ التعب الشتوي: الرياضة والغذاء. سباحةٌ وجمبازٌ مائي، وثومٌ وقرفة وليمون وكمّون وزنجبيل وعسل…

19 يوليو 2026

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب