فضاءات اقتصادية

قيادة فريق: كيف يُصنع القائد الجيّد!

تقتضي قيادة الفريق لباقةً. فمن أراد أن يكون مديرًا جيّدًا لزمه أن يقود فريقه، وأن يفوّض المهامّ، وأن يؤطّر معاونيه ويعيدهم إلى الجادّة عند اللزوم.

ما معنى أن يقود المرء فريقًا؟

يتحمّل المديرون ضغوطًا كبيرة داخل مؤسستهم وخارجها (أمام عملائهم وشركائهم). ومن ثمَّ عليهم:

  • اتخاذ قراراتٍ مهمّة تضع سمعة المؤسسة التي يعمل فيها على المحكّ، ومعها مصداقيته مهنيًّا
  • التخطيط والتنظيم وتحديد الأهداف وتوزيع المهامّ بينه وبين معاونيه
  • الاستجابة لما ينتظره كلّ واحدٍ منه وما يطلبه

ولكي تنجح مهمّته، عليه أن يكون عالي الأداء وأن يحمل معاونيه على مثل ذلك. فعليه أن يدفع أعضاء فريقه إلى السير في اتّجاهٍ واحد، بلوغًا للأهداف المرسومة. على أنّ سقف الأهداف المطلوبة يرتفع كلّما اشتدّ عسر الوضع الاقتصادي للمؤسسة.

قيادة الفريق: دليل العمل

تقتضي قيادة الفريق تنظيمًا شخصيًّا ناجعًا يتيح العمل الفعلي مع أعضاء الفريق. فذلك يستدعي قدرًا من الخبرة المهنية. أما الإدارة الجيّدة للفريق فتقوم على التبادل والحوار والإصغاء. وهنا يكمن سرّ النجاح. غير أنّ هذه الشروط الثلاثة لازمة وغير كافية؛ إذ عليها أن تراعي طبيعة المؤسسة العميقة، وثقافتها، وعاداتها، ومناهجها…

ولكي يكون العمل في بيئةٍ سليمة وجوٍّ هادئ، على المدير الجيّد أن:

  • يدير النزاعات ويتجنّب المواجهات
  • يهدّئ النفوس ويرفق بها
  • يحفّز معاونيه
  • يقف معهم بانتظام على الحال: ليتدارسوا سير العمل

قيادة الفريق: معرفة المعاونين

أعضاء الفريق أشخاصٌ قائمون بذواتهم. فلكلّ واحدٍ منهم حكايته ومساره. وعلى المدير أن يعرفهم. فيعرف أقدميّة كلٍّ منهم، ومستوى كفاءته، وطرائق عمله، وأسلوبه في الاشتغال، والتآزر الذي يربطهم بعضهم ببعض. فمن هذه المعطيات يدرك حركيّة المجموعة، ويفهم تنظيم العمل، ويتدخّل فيه عند الحاجة، ساعيًا إلى التجديد وإعمال الابتكار.

قيادة الفريق: ما ينبغي تجنّبه

أما إدارة الفريق إدارةً صحيحة فتقتضي تجنّب أخطاءٍ بعينها:

  • «فرّق تسُد» يبذر الشقاق في المجموعة، ويخلق جوًّا متوتّرًا بل غير سليم
  • التسلّط: على المدير أن يعرف كيف يحزم ويحسم أحيانًا حين تعرض القرارات المعقّدة الصعبة. غير أنّ عليه أن يُصغي إلى رأي معاونيه وأن ينفتح على مقترحاتهم. فليس له أن يفرض على فريقه مزاجه السيّئ الدائم. كما أنّ عليه أن يتجنّب النقد المتواصل لعمل معاونيه وهو يجهل أوّله وآخره.
ممارساتٌ حميدةمزالق ينبغي تجنّبها
إدارة النزاعات، وتهدئة النفوس، وتحفيز المعاونين، والوقوف معهم بانتظام على الحال«فرّق تسُد»
الإصغاء إلى رأي المعاونين والبقاء منفتحًا على مقترحاتهمالتسلّط: فرض المزاج السيّئ، والنقد من غير معرفةٍ بأوّل الأمر وآخره

أسئلة شائعة

ما الذي تقتضيه قيادة الفريق في اليوم العادي؟
على المدير أن يتّخذ قراراتٍ مهمّة تضع سمعة المؤسسة ومصداقيته هو على المحكّ، وأن يخطّط للعمل وينظّمه، ويوزّع المهامّ، ويستجيب لما ينتظره كلّ واحد. فعليه في الوقت نفسه أن يبقى عالي الأداء ليدفع فريقه نحو الأهداف المرسومة.
ما مفاتيح الإدارة الجيّدة للفريق؟
تقوم الإدارة الجيّدة على التبادل والحوار والإصغاء، مع مراعاة طبيعة المؤسسة العميقة وثقافتها ومناهجها. غير أنّ هذه الشروط الثلاثة لازمة وغير كافية وحدها.
كيف يحفظ المدير بيئة عملٍ سليمة؟
بإدارة النزاعات تجنّبًا للمواجهات، وبتهدئة النفوس، وبتحفيز المعاونين، وبالوقوف معهم بانتظام على سير العمل.
لماذا ينبغي معرفة أعضاء الفريق حقّ المعرفة؟
لأنّ لكلّ معاونٍ حكايته ومساره؛ فمعرفة أقدميّته ومستوى كفاءته وطرائق عمله والتآزر بين الزملاء تتيح إدراك حركيّة المجموعة والتدخّل عند الحاجة.
ما الأخطاء التي على المدير أن يتجنّبها؟
«فرّق تسُد»، الذي يبذر الشقاق ويخلق جوًّا متوتّرًا بل غير سليم؛ والتسلّط: فرض المزاج السيّئ أو النقد من غير معرفةٍ بأوّل الأمر وآخره، بدل الإصغاء والانفتاح على مقترحات الفريق.
فضاءات اقتصادية

حسّني أداءكِ في العمل

هل يضع الزملاء والرؤساء أداءكِ في العمل موضع تساؤل؟ إليكِ عشر حيلٍ لاستعادة زمام الأمور!

15 أبريل 2026

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب