تقتضي قيادة الفريق لباقةً. فمن أراد أن يكون مديرًا جيّدًا لزمه أن يقود فريقه، وأن يفوّض المهامّ، وأن يؤطّر معاونيه ويعيدهم إلى الجادّة عند اللزوم.
ما معنى أن يقود المرء فريقًا؟
يتحمّل المديرون ضغوطًا كبيرة داخل مؤسستهم وخارجها (أمام عملائهم وشركائهم). ومن ثمَّ عليهم:
- اتخاذ قراراتٍ مهمّة تضع سمعة المؤسسة التي يعمل فيها على المحكّ، ومعها مصداقيته مهنيًّا
- التخطيط والتنظيم وتحديد الأهداف وتوزيع المهامّ بينه وبين معاونيه
- الاستجابة لما ينتظره كلّ واحدٍ منه وما يطلبه
ولكي تنجح مهمّته، عليه أن يكون عالي الأداء وأن يحمل معاونيه على مثل ذلك. فعليه أن يدفع أعضاء فريقه إلى السير في اتّجاهٍ واحد، بلوغًا للأهداف المرسومة. على أنّ سقف الأهداف المطلوبة يرتفع كلّما اشتدّ عسر الوضع الاقتصادي للمؤسسة.
قيادة الفريق: دليل العمل
تقتضي قيادة الفريق تنظيمًا شخصيًّا ناجعًا يتيح العمل الفعلي مع أعضاء الفريق. فذلك يستدعي قدرًا من الخبرة المهنية. أما الإدارة الجيّدة للفريق فتقوم على التبادل والحوار والإصغاء. وهنا يكمن سرّ النجاح. غير أنّ هذه الشروط الثلاثة لازمة وغير كافية؛ إذ عليها أن تراعي طبيعة المؤسسة العميقة، وثقافتها، وعاداتها، ومناهجها…
ولكي يكون العمل في بيئةٍ سليمة وجوٍّ هادئ، على المدير الجيّد أن:
- يدير النزاعات ويتجنّب المواجهات
- يهدّئ النفوس ويرفق بها
- يحفّز معاونيه
- يقف معهم بانتظام على الحال: ليتدارسوا سير العمل
قيادة الفريق: معرفة المعاونين
أعضاء الفريق أشخاصٌ قائمون بذواتهم. فلكلّ واحدٍ منهم حكايته ومساره. وعلى المدير أن يعرفهم. فيعرف أقدميّة كلٍّ منهم، ومستوى كفاءته، وطرائق عمله، وأسلوبه في الاشتغال، والتآزر الذي يربطهم بعضهم ببعض. فمن هذه المعطيات يدرك حركيّة المجموعة، ويفهم تنظيم العمل، ويتدخّل فيه عند الحاجة، ساعيًا إلى التجديد وإعمال الابتكار.
قيادة الفريق: ما ينبغي تجنّبه
أما إدارة الفريق إدارةً صحيحة فتقتضي تجنّب أخطاءٍ بعينها:
- «فرّق تسُد» يبذر الشقاق في المجموعة، ويخلق جوًّا متوتّرًا بل غير سليم
- التسلّط: على المدير أن يعرف كيف يحزم ويحسم أحيانًا حين تعرض القرارات المعقّدة الصعبة. غير أنّ عليه أن يُصغي إلى رأي معاونيه وأن ينفتح على مقترحاتهم. فليس له أن يفرض على فريقه مزاجه السيّئ الدائم. كما أنّ عليه أن يتجنّب النقد المتواصل لعمل معاونيه وهو يجهل أوّله وآخره.
| ممارساتٌ حميدة | مزالق ينبغي تجنّبها |
|---|---|
| إدارة النزاعات، وتهدئة النفوس، وتحفيز المعاونين، والوقوف معهم بانتظام على الحال | «فرّق تسُد» |
| الإصغاء إلى رأي المعاونين والبقاء منفتحًا على مقترحاتهم | التسلّط: فرض المزاج السيّئ، والنقد من غير معرفةٍ بأوّل الأمر وآخره |