ظلّ المطبخ زمنًا طويلًا إمبراطورية أمّهاتنا، وما زال الأرض التي يجري فيها كلّ شيء: إعدادُ الطعام، والحديثُ، وإصلاحُ العالم حول فنجان قهوة. وهذه صورةُ غرفةٍ صنعت ثورتها، من المطابخ المدمجة القديمة إلى الجزر الوسطى المعاصرة.
المطبخ، من خزانةٍ مرتجلة إلى غرفة معيشة
كان موضعه فيما مضى يُزوى إلى آخر الفيلا، ويُقدَّم إلى الواجهة في الشقّة، بأثاثٍ فقير يبنيه بنّاء الحيّ بالآجرّ، ثمّ يأتي النجّار بعده للأبواب والرفوف. أما في التسعينيات فقد بدأت المطابخ الجاهزة تفرض نفسها؛ إذ كبرت الثقة بهذا المفهوم شيئًا فشيئًا، وتحسّن الخشب، وتنوّعت الألوان والموادّ.
يعرف الغربيون هذا المفهوم منذ الستّينيات، بل قبلها بقليل، مع ظهور الأجهزة الكهربائية المنزلية. غير أنّ معالجة الموادّ والتقنية لم تكونا يومها كما هما اليوم: فقد كان الخشب يميل إلى التعفّن بفعل الرطوبة. أما تقدّم التصميم فقد جعل الـMDF — وهو أكثر الأخشاب الصناعية استعمالًا — أمتن وأقلّ خشونة. وحمته صفائح ملوّنة أو محبّبة الملمس، تأتي مطفأة أو لامعة أو ساتانية، بكلّ التشطيبات التي تخطر بالبال.
ودخل الزجاج بدوره المطبخ؛ إذ نجده على الأبواب والواجهات، مطفأً أو لامعًا أو مرمّلًا أو مطبوعًا، مقترنًا في الغالب بالفولاذ المقاوم للصدأ، ومنصرفًا إلى كلّ أشكال الإكسسوارات. وانتهى كذلك عهد الشكل البسيط على هيئة حرف L الذي يملأ الزاوية؛ فقد حلّ محلّه الـL والـU والجزيرة الوسطى والامتداد على هيئة بار، مدمجةً وقابلة للتركيب. أما المطبخ فلم يعد مقرّ قيادة الأمّ وحسب: صار في أهمية الصالون، بإكسسواراتٍ تجاري ديكور الغرفة المجاورة.
نصائح عملية صالحة في كلّ مكان
- يتراوح ارتفاع سطح العمل بين 85 و90 سم، و90 سم هو الأمثل.
- فإن تجاوز طولكِ 1,60 م، صان ارتفاعٌ أكبر ظهركِ.
- وعمق سطح العمل 60 سم — وهو متوسّط طول الذراع.
- توضع الوحدات العلوية على ارتفاع 1,15 م من الأرض، بعمقٍ من 35 إلى 40 سم، اتّقاءً لارتطام الرأس.
- وتبقى «قاعدة المثلّث» تدبيرًا حسنًا للتوزيع: من الثلّاجة إلى المجلى وسطح العمل، ثمّ من المجلى إلى الموقد.