انتظمت في 29 و30 سبتمبر 2022، بمقرّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA) بتونس، أيام «COMESA Tunisia Business Women Days» — وهي تظاهرة بالغة الأهمّية لمقاولات النساء في أفريقيا، مرّت مع ذلك شبه مجهولة لدى عامّة الناس. فهذه عودة إلى اليومين وإلى ما تمخّض عنهما من رهانات.
ما الذي كان يستهدفه مشروعا PEMA II وAACA؟
أبرم اليومان اتفاقًا بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA) ومجلس أعمال الكوميسا (CBC)، في خدمة المقاوِلات التونسيات والأفريقيات. أما مشروعا PEMA II («النهوض بأنشطة التصدير نحو أسواق جديدة في أفريقيا جنوب الصحراء») وAACA («دعم الاتفاقات التجارية مع أفريقيا») فقد كلّفت بهما الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، ونفّذتهما GIZ تونس بشراكة مع وزارة التجارة وCEPEX. ويهدف المشروعان إلى مساندة التونسيات والأفريقيات في نشاط التصدير، في إطار اتفاق السوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي (COMESA).
سعى المؤتمر الدوليّ المنعقد في المناسبة إلى إبراز دور النساء في التجارة بأفريقيا، وإلى ضمان التشبيك بين المقاوِلات الأفريقيات في منطقة COMESA، بإعلامهنّ بفرص التمويل والاستثمار وبالبرامج المخصّصة للنوع الاجتماعيّ. فقد عرض مشروع PEMA II على هذا الأساس 80 مؤسّسة تونسية تديرها نساء، موزّعة على أربعة أقطاب: الصناعات التقليدية ومستحضرات التجميل، والصناعات الغذائية والفلاحة، والخدمات، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
من شارك في «COMESA Tunisia Business Women Days»؟
حضر المؤتمرَ وفدٌ من 12 امرأة من اتحاد الكوميسا لسيّدات الأعمال COMFWB (COMESA Federation of Women in Business)، بعد مشاركته في اليوم السابق في قمّة الاتحاد لشمال أفريقيا. فقد صرّحت في المناسبة السيّدة ليلى بلخيرية جابر، رئيسة الغرفة الوطنية لسيّدات الأعمال (CNFCE) ورئيسة فرع COMFWB لمنطقة شمال أفريقيا الفرعية، قائلة:
أشارت خاصّةً إلى مشروع منتدًى ومعرض تجاريّ لشمال أفريقيا، مزمعٍ بتونس في أكتوبر 2023 ضمن التقليد السنويّ لـCOMFWB — وهو إعلانٌ صدر في مؤتمر 2022 هذا، ولا نملك إلى اليوم تأكيدًا يمكن التثبّت منه لانعقاده فعلًا.
أيّ مواضيع عولجت خلال المؤتمر؟
أدار خبراء رفيعو المستوى جلسات حوارية تناولت: حصيلة COMESA وآفاقه المستقبلية، والمنظومة الواجب بناؤها للنهوض بمقاولات النساء في منطقة COMESA، واتّحاد النساء من أجل تصدير ناجح، والبيئة التجارية للنساء في أفريقيا.
ماذا أثمرت جلسة B2B في 30 سبتمبر؟
التقت في جلسة B2B هذه أكثر من 70 مقاوِلة، جئن من قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات التقليدية والصناعات الثقافية الإبداعية ومستحضرات التجميل والخدمات والتكوين والاستشارة والتشبيك الدوليّ والنسيج. فقد وفدن من تونس وبوروندي ورواندا والسودان وليبيا وإسواتيني وكينيا وإريتريا ومالاوي، إلى جانب ممثّلات عن ألمانيا وعن البنك الأفريقي للتنمية (BAD).
ولمن أرادت التعمّق في مقاولات النساء بتونس، يفصّل مقالنا المرأة المقاوِلة: 5 تحدّيات أساسية للنهوض بمؤسّستها العقبات الملموسة في اليوميّ، بينما يجسّد بورتريه فاطمة رقيق هذا المسار في تجربة حيّة.