في 9 أوت 2026، تنبض بنزرت بإيقاع أمين بودشارت وجمهوره. فبعد صفاقس، يقترح الفنّان تجربةً موسيقيةً يصير فيها كلُّ حاضرٍ طرفًا في العرض. أمسيةٌ لكسر قواعد الحفل التقليديّ، ولصناعة أداءٍ فريدٍ بأيدٍ مشتركة، وهي مفتوحة للجميع.
لماذا يشتدّ الانتظار لهذه المحطّة في بنزرت؟
فرصةٌ نادرة لكسر الحدّ بين الخشبة والصالة، وللخروج بإحساسٍ بالمساهمة في عملٍ عابرٍ لا يتكرّر.
أسَرَ أمين بودشارت الجمهورَ التونسيّ في محطّته الأولى بصفاقس، إذ أغرت مقاربتُه الموسيقية التشاركية كلَّ من حضر. أما في 9 أوت 2026، فيمدّ الفنّان جولته إلى بنزرت، محوّلًا كلّ مدينة إلى خشبةٍ مفتوحة يصير فيها الجمهور طرفًا في العرض. فالصيغة أثبتت نفسها. وهي تَعِد بتجديد التجربة، مزاوجةً بين انفعالٍ جماعيّ وإبداعٍ عفويّ.
تندرج هذه المحطّة في مسارٍ ماضٍ في طريقه، يراهن فيه الفنّان على التبادل لا على العرض التقليديّ. وتنتظر بنزرت هذه اللحظة، بعد صفاقس، كتتمّةٍ منطقية. فهي فرصةٌ لعيش الموسيقى على نحوٍ آخر، بكسر الحواجز بين الخشبة والصالة. وهو موعدٌ يؤكّد أنّ جولة أمين بودشارت أكثر من سلسلة حفلات؛ إذ إنّها دعوةٌ إلى المشاركة.
كيف تُعاش هذه التجربة الموسيقية غير المسبوقة؟
يحوّل أمين بودشارت حفلَ 9 أوت إلى صناعةٍ مشتركة مع الجمهور. وبدل البقاء في مقعد المتفرّجة، يُدعى الحضور إلى التفاعل مع الفنّان طوال الأمسية. فقد ترسم لحظاتُ الارتجال الجماعيّ، واختيارُ المقطوعات بالتصويت، وورشاتُ الصوت، إيقاعَ العرض. ومن ثمّ يصير كلُّ متفرّجٍ طرفًا كاملَ الحقّ في المشهد.
يقتضي عيشُ التجربة على تمامها حضورًا بذهنٍ منفتحٍ واستعدادًا لمشاركة الطاقة. ولا تُطلب أيّ مهارة موسيقية. فيكفي قبولُ اللعبة: غناءً، أو تصفيقًا، أو اقتراحَ فكرة. أما الخروج من الأمسية فيكون بإحساسٍ نادر: إحساسِ من ساهم في عملٍ عابرٍ لا يتكرّر، بعد أن سقط الحدّ بين الخشبة والصالة.
ماذا تضيف هذه المبادرة إلى المشهد الثقافيّ التونسيّ؟
باختيار بنزرت لتجربةٍ موسيقية تشاركية، يُدرج أمين بودشارت مشروعه في حركة مهرجانات تونسية غنيّة، قلّما بلغت هذا القدر من الجرأة. فبعد المحطّة الأولى بصفاقس، تراهن محطّة 9 أوت 2026 على التفاعل مع الجمهور، وهو أمرٌ نادر في مشهدٍ تبقى حفلاته في الغالب مواجهةً بين خشبةٍ وصالة. وتُثبت المبادرة أنّ المهرجانات المحلّية قادرةٌ على الابتكار دون التفريط في أصالتها. فهنا تصير المدينة المينائية، بتاريخها وجمهورها، قلبَ العرض.
وتُجسّد هذه الخطوة أيضًا قدرةَ الفنّانين التونسيين على المزج بين التراث والحداثة، بلا عقدة. فبفتح الخشبة أمام الحاضرين، يحوّل بودشارت حفلًا عاديًّا إلى فعلٍ ثقافيّ جماعيّ، ونَفَسًا مرحَّبًا به في سياقٍ يبقى الوصول فيه إلى الفنّ نخبويًّا أحيانًا. على أنّ حيوية الثقافة لا تُقاس بالإنتاجات الكبرى وحدها، وإنما بهذه اللحظات التي يصير فيها الجمهور طرفًا في الفعل.
أسئلة متكرّرة
أين ومتى يكون الحفل التشاركيّ القادم لأمين بودشارت؟
في بنزرت، يوم 9 أوت 2026، بعد المحطّة الأولى بصفاقس.
هل تلزم معرفةُ الغناء أو العزف على آلة للمشاركة في الحفل؟
لا تلزم أيّ مهارة موسيقية. فيكفي الانفتاحُ على التفاعل، والاستعدادُ لمشاركة الطاقة.
كيف تجري حفلات أمين بودشارت التشاركيّة؟
يُدعى الجمهور إلى التفاعل مع الفنّان طوال الأمسية، وقد يكون ذلك في ارتجالاتٍ جماعية، أو تصويتٍ على المقطوعات، أو ورشاتٍ صوتية. فيُصنع العرض بين الخشبة والصالة معًا.
لماذا يختلف هذا الحفل في بنزرت عن الحفلات التقليدية؟
لأنّه يكسر الحواجز بين الخشبة والجمهور. فيصير كلُّ متفرّجٍ طرفًا في العرض، وتصير كلُّ أمسيةٍ تجربةً فريدة لا تتكرّر.
ماذا تضيف هذه المبادرة إلى المشهد الثقافيّ التونسيّ؟
تُثبت أنّ المهرجانات المحلّية قادرةٌ على الابتكار حين تراهن على التفاعل مع الجمهور. فتُزاوج بين التراث والحداثة، وتُقرّب الفنّ من الناس.
للقراءة أيضًا في السلطانة
كراهية السود في شمال إفريقيا: أصول الداء
توتّر في السوق: كيف نتدبّر ندرة المياه المعدنية؟
التسجيل مفتوح لدى «Campus France»
تونس: 300 دواء يغيّر سعره، كيف تتكيّف الصيدليات؟
يوم 9 أوت، تنتظر بنزرت كيمياءً نادرة، تولد فيها الموسيقى من اللحظة ومن الجماعة. فما يقترحه أمين بودشارت ليس حفلًا يُحضَر ويُنسى؛ إذ يدعو الحاضرات والحاضرين إلى كتابة جزءٍ منه، وإلى حمل ذكراه بوصفها إبداعًا مشتركًا. وقد تمتدّ هذه الطاقة إلى ما بعد الأمسية، نحو مبادراتٍ محلّية أخرى تجمع بين الفنّ والمشاركة. أما تونس فتزخر بتلك اللحظات التي تُعاش فيها الثقافة، وتتحوّل، وتُشارَك قبل كلّ شيء.