تحت الضوء

سماء القيروان تشتعل: لغز السحب الملتهبة

في القيروان وسليانة، حوّل غروب الشمس السحب إلى لوحة ملتهبة، تكاد تكون خيالية. مشهد طبيعي نادر، حيث تلتقي الضوء والجزيئات الجوية لتقدّم لنا تدرّجاً من الألوان. يكشف عامر بحبة، خبير المناخ، عن سرّ هذه الظاهرة البصرية الآمنة، لكنها مذهلة.

ما الذي أثار هذه السحب بألوانها غير المألوفة؟

مشهد عابر، لكنه يذكرنا بجمال التفاعل بين الضوء والسماء.

تفسير هذه الألوان الحمراء التي شوهدت في القيروان وسليانة يعود إلى ظاهرة بصرية معروفة لدى خبراء الأرصاد. عندما يكون الشمس منخفضة على الأفق، تخترق أشعتها طبقة جوية أكثر سماكة. يتشتت الضوء الأزرق، موجاته القصيرة، ليترك المجال للسيطرة على درجات الأحمر والبرتقالي. تنعكس هذه الألوان على السحب، خاصة إذا كانت كثيفة ومرتفعة، كما لوحظ مؤخراً.

يؤكد عامر بحبة، الخبير في المناخ، أنها ظاهرة طبيعية آمنة. قد تعزز الظروف الجوية الخاصة، مثل وجود جزيئات دقيقة أو رطوبة، هذه الدرجات اللونية. مشهد عابر، لكنه يذكرنا بجمال التفاعل بين الضوء والسماء.

لماذا تبدو هذه التشكيلات السحابية بهذه الروعة؟

كشفت سماء القيروان اليوم عن سحب ذات امتداد نادر، أشكالها الضخمة تجذب الأنظار فوراً. هذه التشكيلات، المرتبطة غالباً بأنظمة جوية قوية، تتميز بكثافتها وامتدادها العمودي، مما يخلق خلفية مذهلة. ندرتها في منطقتنا تضيف إليها طابعاً استثنائياً، فهي تحتاج إلى ظروف جوية دقيقة لتتشكل وتستمر.

يفسّر اللون الأحمر عند غروب الشمس بتشتت الضوء عبر الجزيئات العالقة. كلما كانت السحب أكثر كثافة ورطوبة، اشتعلت الألوان أكثر، لتقدّم تدرّجاً يكاد يكون خيالياً. هذه الظاهرة، رغم كونها طبيعية، تبقى امتيازاً للمراقبين، إذ تحول الأفق إلى لوحة فنية.

هل يجب القلق حقاً من هذه السحب المذهلة؟

يزيل عامر بحبة، الخبير في المناخ والمخاطر الطبيعية، الشكوك بتوضيحات واضحة. هذه السحب الملتهبة، رغم ندرتها، تندرج ضمن ظواهر جوية موثقة. ظهورها لا يشير إلى شذوذ مناخي كبير، بل إلى اجتماع خاص للضوء والرطوبة في الجو. توضيح يضع الدهشة قبل القلق.

إذا كانت هذه الصور قد تفاجئك، فلا داعي للقلق. بحسب الخبير، تبقى هذه المظاهر عابرة ولا علاقة لها بتغيرات مستدامة. بدلاً من الاستسلام للتفسيرات السريعة، يدعوكِ لمراقبة هذه المشاهد الطبيعية بفضول. تذكير مفيد: جمال السماء التونسية يستمتع به دون خوف، عندما يضيء العلم أسرارها.

عندما تشتعل السماء فوق رأسكِ في المرة القادمة، خذي وقتكِ لترفعي عينيكِ. هذه السحب، العابرة والرائعة، تذكرنا بأن الطبيعة تحتفظ أحياناً بأجمل مفاجآتها دون سابق إنذار. وإذا أردتِ تخليد اللحظة، فاختاري الساعات الذهبية — باكراً صباحاً أو عند نهاية النهار — حين يبرز الضوء المنخفض كل تفصيل. مشهد مجاني، متاح للجميع، ولا يطلب سوى دهشتكِ.

أسئلة شائعة

لماذا تصبح السماء حمراء عند غروب الشمس في القيروان أو سليانة؟
تظهر هذه الألوان الحمراء عندما تكون الشمس منخفضة: تخترق أشعتها طبقة جوية أكثر سماكة، مما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وترك درجات الأحمر والبرتقالي تسود، فتنعكس على السحب.
هل تشكل هذه السحب الحمراء خطراً؟
كلا، هذه ظاهرة بصرية طبيعية وآمنة، رغم ندرتها. إنها ناتجة ببساطة عن اجتماع خاص للضوء والرطوبة في الجو.
لماذا تبدو هذه السحب أكثر روعة من المعتاد؟
كثافتها وامتدادها العمودي وندرتها في منطقتنا تجعلها مذهلة، خاصة عندما يلونها غروب الشمس بالأحمر والبرتقالي.
هل يجب الخوف من تغير مناخي بسبب هذه السحب؟
كلا، هذه التشكيلات السحابية لا تشير إلى شذوذ مناخي كبير. فهي عابرة وترتبط بظروف جوية دقيقة، ولا علاقة لها بتغيرات مستدامة.
متى يمكن مشاهدة هذا النوع من السماء الملتهبة؟
تحدث هذه المشاهد غالباً في الساعات التي تكون فيها الشمس منخفضة، باكراً صباحاً أو عند نهاية النهار، حين تخترق أشعة الشمس المنخفضة طبقة جوية أكثر سماكة.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب