التوتّر ردُّ فعلٍ طبيعيّ يصدر عن الجسم أمام اعتداءٍ جسديّ أو نفسيّ. أما التنفّس السليم فيقاوم هذا الاعتداء مقاومةً فعّالة؛ إذ يكفي تمرينٌ بسيط، في 3 دقائق، لتخفيف الضغط قبل أن يتراكم.
والتوتّر انفعالٌ قويّ يمسّ في الحال وظائف شتّى في الجسم: التنفّس، ونبض القلب، والدورة الدموية، والتعرّق… فيمتدّ أثره إذن إلى تهوية الرئتين. غير أنّ العكس صحيحٌ أيضًا: فإن تعذّر التدخّل في هذه الوظائف جميعها، بقي التحكّم في النفَس ممكنًا. فالشهيق والزفير العميقان يُشبعان الأنسجة بالأكسجين ويُرخيان العضلات الوربية — فيتحرّر القفص الصدري، ذلك الوعاء الذي يستقرّ فيه كثيرٌ من الانفعالات السلبية.
خذي وقفة
اختاري مكانًا هادئًا يتيح لكِ الاسترخاء. فإن استطعتِ، أضيفي موسيقى ناعمة مريحة، أو ناشرَ زيتٍ عطريّ من البابونج الروماني أو الخزامى الحقيقية. ثم تشرّبي الهدوء المحيط، واتركي نفَسكِ المعتاد يأخذ مجراه.
اجلسي جِلسةً صحيحة
اجلسي جِلسةً مريحة وظهركِ مستقيم — أو استلقي على ظهركِ ووسادةٌ تحت رُكبتيكِ. ثم ضعي يدًا على بطنكِ وأخرى على صدركِ.
خذي شهيقًا
خذي شهيقًا عميقًا من أنفكِ حتى تتحرّك يدُكِ الموضوعة على البطن. أما اليد الموضوعة على الصدر فينبغي ألّا تتحرّك، وهذا ما يُسمّى التنفّس البطني. واحرصي في أثناء ذلك على إرخاء كتفيكِ تمامًا.
أخرجي الزفير
أخرجي الزفير من فمكِ في هدوء، مع دفع أكبر قدرٍ ممكن من الهواء. فإذا بلغ زفيركِ آخره، شُدّي عضلات بطنكِ؛ فهذه الحركة تُخرج ما بقي من هواءٍ في صدركِ.
تنفّسي على مدى 3 دقائق
كرّري هذه الحركات نفسها ثلاث دقائق. فيداكِ دليلُكِ على صحّة تنفّسكِ: يدُ البطن تتبع الحركة، أما يدُ الصدر فتظلّ ساكنة.
تخيّلي
رافقي حركات التنفّس هذه بصورةٍ ذهنية لمسار الهواء الذي تتنفّسينه. فتخيّليه غنيًّا بالأكسجين: يدخل من منخريكِ، ويجري إلى الشُّعب الهوائية، وينزل إلى البطن، وينتشر في أجزاء من الثانية في جسمكِ كلّه. ثم تخيّلي الطريق الذي يسلكه ثاني أكسيد الكربون، وتوتّرات جسمكِ العصبية تنحلّ مع كلّ زفير. وفي ذلك ما يجمعكِ على نفسكِ، ويمنع بقاء همومكِ مطمورةً في داخلكِ.
ما وتيرة التمرين؟
أدّي تمارين التنفّس هذه 3 دقائق، 5 مرّات في اليوم على الأقلّ. فإذا صارت مألوفة، سهُل عليكِ أداؤها عند الطلب، كلّما دعتكِ الحاجة، بما يمنحكِ تحكّمًا أوسع في انفعالاتكِ وتوتّراتكِ.
3 دقائق من التنفّس البطني، تتكرّر 5 مرّات في اليوم، تكفي لترسيخ تحكّمٍ أوسع في الانفعالات.