الغيرة شعورٌ مدمّرٌ أحيانًا، غير أنّ تجاوزها ممكنٌ بعملٍ حقيقي على الذات أو بمرافقة مهنية. فأوّلُ الطريق إدراكُ أثرها في العلاقة؛ وإذا صارت طاغية، وجبت استشارة مختصّ.
كيف ندرك غيرتنا؟
على الشخص الغيور أن يدرك أوّلًا أثر غيرته في العلاقة، وأن يفهم أسبابها العميقة. ثمّ تأتي استعادة الثقة بالنفس — العناية بالذات، والتجمّل، وممارسة الرياضة — فتردّ إليه أمانًا داخليًّا لا يمنحه إغواءٌ ما دام انعدامُ الأمان غالبًا.
كيف نشغل الذهن لتجاوز الهواجس؟
يساعد ملء وقت الفراغ على تجاوز الهواجس المرتبطة بالغيرة: ممارسة نشاط رياضي، والانخراط في نادٍ، والإقبال على المسرح أو الرسم، وأخذ دروس في الغناء، والالتحاق بجمعية إنسانية. فهذه كلّها سبلٌ لاستعادة هويّةٍ لا تتوقّف على نظرة الشريك أو الشريكة وحدها.
كيف نعيد بعض الهواء إلى العلاقة؟
من الجوهري أن نترك للشريك بعض الحرّية ليخرج وحده أو مع أصدقاء. أمّا في الخلوة بين اثنين، فإطفاءُ الهواتف والحديثُ بصراحة عن المواضيع المزعجة يفتحان بابَ الحلول بعيدًا عن توتّرات كلّ يوم. كما أنّ الخروج مسبقًا مع أصدقاء قد يكون طريقةً لاختبار القدرة على إرخاء القبضة، شيئًا فشيئًا — وهو مسار يلتقي بمسار التعلّق العاطفي في العلاقة، الذي كثيرًا ما تكون الغيرة إحدى تجلّياته.
متى نستشير مختصًّا؟
فإذا لم تأتِ النتائج رغم كلّ الجهود المبذولة، يبقى أخذُ موعدٍ لدى مختصّ في الصحّة النفسية الخيارَ الأفضل — من أجل العلاقة، ومن أجل التوازن الشخصي أيضًا.