في نظر بيل هوكس، الحب ليس شعوراً يفرض نفسه، بل خيار نجدّده كل يوم: الرغبة في مساعدة الآخر على النمو، أو النمو بنفسك، من خلال أربع ممارسات ملموسة (الرعاية، الاحترام، المعرفة، والمسؤولية تجاه الآخر).
ماذا لو لم يكن الحب شعوراً، بل خياراً؟
في نظر بيل هوكس، الحب ليس شعوراً يقع علينا من الخارج، بل قرار نتخذه ونجدّده باستمرار.
في نظر بيل هوكس، الحب ليس شعوراً يقع علينا من الخارج، بل قرار نتخذه ونجدّده باستمرار. فهي تُعرّف الحب على أنه رغبة: الرغبة في مساعدة الآخر على النمو، أو النمو روحياً بنفسك. إنه خيار نتخذه يوماً بعد يوم، من خلال ممارسات ملموسة.
ولهذه الممارسات أسماء: الرعاية، الاحترام، معرفة الآخر، والمسؤولية التي نتحمّلها تجاهه. لا شيء مجرّد أو سحري في ذلك. يتحوّل الحب إذن إلى فعل نُصرّفه كل يوم، سواء كنتِ في علاقة أو وحدك، كل مرة تختارين فيها أن تري شخصاً يكبر، الآخر أو نفسك.
لماذا يبقى الحب قائماً، حتى عندما يتغيّر كل ما حوله؟
لا تتشابه كل قصص الحب. فعلاقة ناشئة لا تتطلّب الالتزام نفسه الذي يتطلّبه ثنائي قضى سنوات طويلة معاً، وهذا أمر طبيعي يجب أن يكون. وترى هوكس أن درجة الالتزام تتغيّر من علاقة إلى أخرى، أما القيم التي تحملها فهي لا تتبدّل.
وهنا يكمن الفرق الحقيقي. فالعيش وفق أخلاقيات الحب لا يعني اتّباع قاعدة إضافية، بل تغيير النظام الداخلي بأكمله: النظر إلى الآخر وإلى النفس بنفس مستوى الصدق المطلوب، بصرف النظر عن الشكل الذي تتخذه العلاقة. وهذا الأساس يبقى صامداً، حتى عندما يتغيّر كل ما حوله.
إذن، في المرة القادمة التي يبدو لك فيها الحب غامضاً، أو تشكّين في ما تشعرين به، عودي ببساطة إلى هذا الفعل: ماذا فعلتِ اليوم لمساعدة الآخر على النمو، أو للنمو بنفسك؟ سواء كنتِ تطرحين هذا السؤال على نفسك وحيدة في مساء ما، أو تتقاسمينه مع من تحبّين منذ زمن طويل، فهو السؤال نفسه الذي ينتظرك، وهو، حين يُطرح من جديد كل يوم، ما يجعل القصة تدوم أكثر بكثير من شعور نقنع بانتظاره.