تحت الضوء

الهيئة الدولية للمناخ بين العلم والسياسة: لعبة تأثير

في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، يظل الحوار بين العلم والسياسة لعبة تأثير محكومة بقواعد، لا خللاً ينبغي تصحيحه. والضغوط التي يتعرض لها الفريق الثالث لا تعني بالضرورة وجود تضارب في المصالح. وهذا الأسبوع، تجتمع الهيئة في إثيوبيا، في محطة تُسدِل الستار على السلسلة التي خصصناها لها.

الهيئة: ساحة تأثير مشروعة؟

الضغوط التي تُمارَس على الهيئة، وعلى فريقها الثالث خاصة، لا تؤدي بالضرورة إلى تضارب في المصالح؛ فقد تبقى في حدود موازين القوى أو جدال في التأثير، دون أن تتأثر بذلك سلامة العمل العلمي.

في الهيئة، لا يُعدّ الحوار بين العلم والسياسة خللاً يجب تصحيحه، بل لعبة تأثير مشروعة تتخذ أشكالاً متعددة طوال العمل الجماعي الذي يقود إلى صياغة التقارير.

غير أن هذه اللعبة تبقى محكومة بقواعد: فهي تخضع لمبدأ احترام توازن وجهات النظر، وهو مبدأ يحدّ من الحصة التي يمكن أن يأخذها كل طرف، العلمي والسياسي على السواء، في الصياغة النهائية.

ضغوط على الفريق الثالث: هل نحن أمام تضارب مصالح؟

تتعرض الهيئة، وفريقها الثالث خصوصاً، لضغوط متعددة. وهذه الملاحظة وحدها قد تثير القلق: فمن يسمع عن ضغط على هيئة علمية يفكر أولاً في محاولة تأثير خفية، في تضارب مصالح من شأنه أن يُحرّف النتائج المعلَنة.

لكن الصلة بين الأمرين ليست تلقائية. فالضغوط التي تُمارَس على الهيئة، وعلى فريقها الثالث خاصة، لا تؤدي بالضرورة إلى تضارب في المصالح؛ فقد تبقى في حدود موازين القوى أو جدال في التأثير، دون أن تتأثر بذلك سلامة العمل العلمي. والتدقيق هنا ليس تهويناً، بل رفضاً لتحويل واقعة ثابتة إلى تهمة لا يدعمها، في الوقت الراهن، أي دليل.

لماذا يختتم لقاء هذا الأسبوع في إثيوبيا السلسلة؟

هذا الأسبوع، يجتمع فريق الخبراء في إثيوبيا، في موعد يُسدِل الستار على السلسلة التي خصصناها للهيئة. وبعد حلقات عدة تناولت أعمالها والجدالات التي تخوضها، يتوقف هذا الفصل الأخير عند مكان اللقاء نفسه.

واختيار إثيوبيا لهذه الجلسة الأخيرة ليس محض صدفة في التوقيت: إنه فرصة لمراقبة كيف تجري المفاوضات المناخية بعيداً عن العواصم المعتادة، وما يكشفه ذلك من توازنات داخل فريق الخبراء. وتنتهي سلسلتنا بهذه الملاحظة: إن لعبة التأثير المشروعة بين العلم والسياسة تتخذ أشكالاً متعددة، محكومة باحترام توازن وجهات النظر.

وتدعو هذه السلسلة عن الهيئة، في المقام الأول، إلى قراءة أقل ثنائية للعمل المناخي: فلعبة تأثير محكومة بقواعد لا تعني فشلاً علمياً، وضغط ثابت لا يشكّل في ذاته دليلاً على تواطؤ. وتتبّع المكان الذي تُعقد فيه هذه المفاوضات، بعيداً عن العواصم المعتادة، جزء من هذه القراءة الأكثر دقة، المحكومة باحترام توازن وجهات النظر.

أسئلة شائعة

هل يمثل الحوار بين العلم والسياسة في الهيئة مشكلة؟
لا، فهذا الحوار ليس خللاً يجب تصحيحه بل لعبة تأثير مشروعة تتخذ أشكالاً متعددة طوال عملية صياغة التقارير. وهو يبقى، مع ذلك، محكوماً باحترام توازن وجهات النظر.
هل تعني الضغوط على الفريق الثالث في الهيئة وجود تضارب مصالح؟
ليس بالضرورة: فالضغوط على الفريق الثالث قد تبقى في حدود موازين القوى أو جدال في التأثير، دون أن تتأثر بذلك سلامة العمل العلمي. والتدقيق في هذه الملاحظة ليس تهويناً لها، بل رفضاً لتحويلها إلى تهمة لا يدعمها أي دليل.
لماذا تجتمع الهيئة في إثيوبيا هذا الأسبوع؟
يُسدِل هذا الاجتماع في إثيوبيا الستار على السلسلة المخصصة للهيئة. واختيار هذا المكان ليس محض صدفة في التوقيت: فهو يسمح بمراقبة كيف تجري المفاوضات المناخية بعيداً عن العواصم المعتادة، وما يكشفه ذلك من توازنات داخل فريق الخبراء.
ما الذي سعت سلسلة الهيئة إلى إظهاره؟
تدعو إلى قراءة أقل ثنائية للعمل المناخي: فلعبة تأثير محكومة بقواعد لا تعني فشلاً علمياً، وضغط ثابت لا يشكّل في ذاته دليلاً على تواطؤ. وتنتهي بملاحظة أن هذه اللعبة تتخذ أشكالاً متعددة، محكومة باحترام توازن وجهات النظر.
ما الذي يضبط لعبة التأثير بين العلم والسياسة في الهيئة؟
إنه احترام توازن وجهات النظر، وهو مبدأ يحدّ من الحصة التي يمكن أن يأخذها كل طرف، العلمي والسياسي على السواء، في الصياغة النهائية للتقارير.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب