ديكور أنيق

الديكور، انتقلي إلى الفعل

تزيين البيت رواية قصّة قبل كلّ شيء. فإذا أتقنتِ أسس تصميم الفضاء الداخلي، فإليكِ كيف تنتقلين إلى الفعل: تحديد قصّتك الشخصية، وترجمتها إلى تصوّر، ثمّ الانطلاق عملياً.

اكتشفي قصّتك

على غرار كلّ الأنشطة الإبداعية، تزيين مكانٍ ما فرصة لرواية قصّة، وللتعبير عن فكرة، ولتجسيد رؤية. وأنجح الفضاءات الداخلية تلك التي التقطت قلب ساكنيها وجوهرهم؛ فهي تردّد صدى ما عاشوه وما اختزنوه من ذكريات وتجارب، دون حاجة إلى تبنّي أسلوب بعينه.

والبيت المزيَّن بمراعاة شخصية ساكنيه يشكّل نواة سعيدة يمكن الاسترخاء فيها والاستمتاع بها تماماً. أمّا التزيين وفق الموضة وحدها فسيجعل من الفضاء الداخلي نسخة عن واجهة متجر بدل أن يكون مرآة لشخصية — على أنّ الابتكار والتغيير يظلّان محلّ ترحيب، شريطة ألّا نأخذ بهما أخذاً أعمى.

حين تبدئين تهيئة غرفة، فكّري أوّلاً في القصّة التي تريدين روايتها، وفي الانطباع الذي ينبغي أن يوصله الفضاء، دون أن تنسي الأشخاص الذين سيشغلونه. فبالجمع بين القصّة الشخصية لكلّ ساكن تُكتب قصّة جماعية: ففي غرف الحياة المشتركة (الصالون والمطبخ وغرفة الجلوس) نجد القواسم المشتركة بين الساكنين، في حين تدع كلّ غرفة نوم شخصية خاصّة تعبّر عن نفسها.

من القصّة إلى التصوّر

فإذا فُهمت القصّة المراد إرساؤها فهماً جيّداً، بقي أن تُجمع قطع الأحجية الصغيرة وأن تُصنع لوحتك: هذا اللون بتلك الحالة الذهنية، وهذا الملمس بذاك الشكل.

الذكريات

تصفّحي ألبومات العائلة وصورك. ثمّ حدّدي الذكريات التي يتردّد صداها فيكِ في لطف: رحلات استكشاف، وأسفار، وخرجات بين الأصدقاء، وأماكن محبوبة.

المشاعر

حدّدي المشاعر التي تحسّين بها، واستعيدي ما تحبّين.

الخيط الناظم

حدّدي القاسم المشترك بين مختلف المشاعر والطاقات التي تعيشينها: لون، أو فصل، أو مناسبة، أو ملمس، أو رائحة. فإذا عثرتِ على هذا الخيط الناظم، أمكنكِ أن ترسمي ملامح إطار العيش وأن تحدّدي الأشياء التي ستؤثّث الفضاء.

تمرين عملي

فهم ما نحبّه وكيف نعيش خطوة لا غنى عنها في التزيين. فالغاية خلق فضاء يوافق نمط عيشك ويعكس شخصيتك؛ فخذي وقتك لتحديد رغباتك ورغبات من تشاركينهم السكن.

استعيدي صلتك بما تحبّين

اقتني دفتراً ودوّني الأماكن التي تحبّين ارتيادها، والأشخاص الأعزّاء عليكِ، والكتب التي تحبّين قراءتها، والتجارب التي صاغتك، والمجوهرات والأقمشة والأحاسيس والروائح التي تعجبك. فلكِ أن تُطيلي القائمة بقدر ما تشائين؛ فما من إجابات صحيحة أو خاطئة، وإنّما قصّتك أنتِ لا غير.

استخرجي المحاور وحدّدي القواسم المشتركة

فإذا تمّت القائمة، فابحثي عن المحاور المتكرّرة: لون يذكّر ببيت طفولتك، أو نشاط يجذبك (كالتصوير الفوتوغرافي)، أو مجموعة راكمتِها، أو حسّ بالتفصيل، أو على العكس ميل إلى المينيمالية. وستشكّل هذه الملاحظات بيان إبداعك، والعمود الفقري لديكورك.

قومي ببحث

فإذا تحدّدت المحاور الغالبة، فاستلهمي ممّا أُنجز في أماكن أخرى: المجلّات، ومحلّات الديكور أو الأقمشة أو الأثاث، والإنترنت. ثمّ صوّري ما يعجبك، وثبّتيه بدبابيس على لوح فلّين أو رتّبيه. وقد تستغرق المهمّة أشهراً كما قد تستغرق بعد ظهيرة واحدة، دون قاعدة زمنية مفروضة.

أسئلة شائعة

من أين نبدأ لتزيين الفضاء الداخلي؟
بتحديد القصّة الشخصية: الذكريات والمشاعر والخيط الناظم، قبل الانتقال إلى التصوّر الملموس.
كيف نعثر على الخيط الناظم للديكور؟
بتحديد القاسم المشترك بين المشاعر والذكريات: لون أو فصل أو ملمس أو رائحة متكرّرة.
لماذا نتجنّب التزيين وفق الموضة وحدها؟
لأنّ ذلك يحوّل الفضاء الداخلي إلى نسخة عن واجهة متجر بدل أن يكون مرآة لشخصيتك أنتِ.

رسالة إلى القارئات

أفضل ما في «السلطانة»، مرّة كلّ أسبوع: أفكار ومجتمع، اقتصاد وبيئة، ثقافة وفنون العيش.

عنوانك يُستعمل فقط لإرسال الرسالة. إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة في كلّ إرسال. لمعرفة المزيد عن بياناتك

← العودة إلى الباب