الضفيرة بـ3 خصل، التي يُطلق عليها «أم الضفائر كلّها»، ليست موضة عابرة: فرأس أثري محفوظ في متحف باردو يحمل أصلاً ضفيرة طقسية. وبين الضفيرة الفرنسية والهولندية وسنبلة القمح والتاج، هذا كيف تحضّرين شعرك وتنجحين في كل واحدة منها، دون أن تطلبي منها كمالاً.
لماذا تعود الضفيرة إلى الواجهة؟
ضفيرة قليلة الانضباط تدوم طوال اليوم، وهذا يكفي تماماً
الضفيرة ليست وليدة اليوم. في متحف باردو، يُظهر رأس لرجل ليبي من الحجر الجيري الأسود، اكتُشف في حمّامات أنطونان بقرطاج، جمجمة محلوقة بالكامل إلا من ضفيرة طقسية طويلة، مجدولة في وسط الرأس. وتسمّي مصممة الشعر موناي إيفريت الضفيرة بـ3 خصل «أم الضفائر كلّها»: فهذه التقنية موجودة منذ قرون في ثقافات عديدة، وتُستخدم أيضاً لإظهار الوجه بوضوح.
هذا الطقس الموروث منذ العصور القديمة يعود اليوم بأشكال أكثر حرية. فالضفيرة البسيطة تُلبس كنصف ضفيرة، أو مطوية على نفسها، أو بأسلوب بوهيمي. ويُستبدل سنبلة القمح والضفائر اللاصقة بضفيرة أكثر عفوية، تترك بعض الخصلات المتطايرة حرة، لمظهر رومانسي على الطريقة الميلانية.
كيف تحضّرين شعرك قبل أن تبدأي؟
قبل كل ضفيرة، هناك حركة تغيّر كل شيء: التجعيد العكسي. وتقوم على تمشيط الخصلة عكس اتجاه نموّ الشعر، أي عكس القشور الصغيرة التي تغطي كل شعرة وتتجه نحو الأطراف. هذا الاحتكاك يمنح حجماً وثباتاً أفضل، وهو مفيد خاصة للجذور التي تنقصها القوة. وتجعل آبي سميث منه طقساً قبل كل تسريحة، لأجل الحجم والثبات والملمس، لكنها تحذّر: الحدّ رفيع بين تجعيد كافٍ وتجعيد مبالَغ فيه. والأفضل أن تحافظي على شكل الخصلة بدل التضحية بكل بنية من أجل حجم زائد.
والشامبو الجاف هو الحركة الثانية التي يجب تبنّيها. فهو يمتصّ الزهم الزائد عند الجذور ويعيد للشعر كثافته. وبحسب آبي سميث، يسمح هذا الإجراء بكسب يوم كامل، وقد يصل إلى 3 أيام، دون الحاجة إلى الغسل. وبذلك تحصلين على قاعدة نظيفة، جاهزة للضفر.
ضفيرة بـ3 خصل، ضفيرة هولندية أم ضفيرة فرنسية: أيّها تختارين للبداية؟
كل شيء يبدأ بالضفيرة بـ3 خصل، التي تسمّيها مصممة الشعر موناي إيفريت «أم الضفائر كلّها». هذه التقنية تعبر القرون والثقافات، وتُستخدم لإظهار الوجه بوضوح كما لترتيب شعر متمرد قبل الخروج. فإذا أتقنتِ هذه الحركة البسيطة، تكونين قد امتلكتِ أساس كل الضفائر القادمة، على الشعر الناعم أو المموّج أو المجعّد.
كثيراً ما يحدث الخلط بين الضفيرة الهولندية والضفيرة الفرنسية، مع أن الأمر كله يتوقف على حركة واحدة: الهولندية تُمرّر الخصلات من تحت، والفرنسية تُمرّرها من فوق. لا شيء آخر يجب تذكّره. وهذا الانعكاس الصغير كافٍ لجعل الهولندية أساساً لتسريحات أكثر تعقيداً، في حين تبقى الفرنسية الأكثر شيوعاً لتدريب العين واليد قبل الذهاب إلى أبعد من ذلك.
سنبلة القمح والتاج: كيف تنتقلين إلى ضفائر أكثر طموحاً؟
حين تصبحين متحكّمة في الضفيرة ذات العُقَد، التي توصي بها إيفريت كنقطة انطلاق مستلهمة من درع الحلقات المعدنية، تصبح سنبلة القمح الخطوة المنطقية التالية. الحركات نفسها، تتكرر فقط بثقة أكبر، وتزداد الضفيرة بروزاً في شكلها.
وحتى لا تبقى الضفيرة متيبّسة بعد إتمامها، توصي إيفريت بتقنية «البانكيك». وتقوم هذه الحركة على سحب الحلقات الخارجية بلطف لتوسيعها وإعطائها مظهراً أكثر عصرية. أما سميث، فتعلّمت بمفردها أمام مرآة الحمام، بل كانت تضفر شعرها حتى أمام التلفزيون أو في السيارة. وهي تذكّر بطريقتها الخاصة: نتقدّم خطوة بخطوة، دون استعجال. ثم يأتي بعدها التاج، وهو أكثر طموحاً.
لستِ بحاجة إلى 10 دقائق أمام المرآة ولا إلى يدَي مصففة شعر محترفة لتشعري بأن ضفيرتك جميلة. فبين الضفيرة بـ3 خصل والضفيرة الهولندية والضفيرة الفرنسية، اختاري ما يناسبك اليوم، واتركي بعض الخصلات المتطايرة تتحرر إن أرادت ذلك: فهذا بالضبط ما يعطي الضفيرة مظهرها العصري. وإن خرجت معوجّة، أعيدي الكرّة، أو اتركيها كما هي: فضفيرة قليلة الانضباط تدوم طوال اليوم، وهذا يكفي تماماً.